Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 203

Contributors:

P.203
لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها أما كنت طفت ليالي قدمنا أي لو كنت طفت كانت قد تمت لك عمرتك مع حجتك التي قد فرغت منها فلما أخبرته أنها لم تكن طافت ليالي قدموا جعلها بما فعلت بعد ذلك لحجها من وقوفها بعرفة أو توجهها إليها خارجة من عمرتها فأمرها أن تعتمر أخرى مكانها من التنعيم فكيف يجوز لقائل أن يقول إن طوافها بالبيت لحجة هي فيها يكون لتلك الحجة ولعمرة أخري قد خرجت منها قبل ذلك هذا عندنا محال وقد روى القاسم بن محمد عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها في ذلك ما حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نذكر إلا الحج فلما جئنا سرف طمثت فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ما يبكيك فقلت لوددت أن لم أحج العام أو لم اخرج العام قال لعلك نفست قلت نعم قال فإن هذا أمر كتبه الله تعالى على بنات آدم فافعلي ما يفعل الحجاج غير أن لا تطوفي بالبيت قالت فلما جئنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه اجعلوها عمرة فحل الناس إلا من كان معه هدي فكان الهدي معه ومع أبو بكر وعمر وعثمان وذي اليسارة ثم أهلوا بالحج فلما كان يوم النحر طهرت فأرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفضت فأتي بلحم بقر فقلت ما هذا فقالوا أهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر حتى إذا كانت ليلة الحصبة قلت يا رسول الله يرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع بحجة فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني خلفه فإني أذكر أني كنت أنعس فيضرب وجهي مؤخرة الرحل حتى جئنا التنعيم فأهللت بعمرة جزاء عمرة الناس التي اعتمروا بها فهذا مثل الحديث الذي قبله وقد رواه عروة عن عائشة رضي الله عنها أبين من ذلك حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت خرجنا موافين للهلال