Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 202

Contributors:

P.202
فدل ذلك على أن حكم القارن في طوافه لحجته وعمرته هو كذلك وأنه طواف واحد لا شئ عليه من الطواف غيره فكان من الحجة على أهل هذه المقالة الأخرى أن حديث عائشة رضي الله عنها هذا قد روي على غير ما ذكرنا حدثنا أبو بكرة ومحمد بن خزيمة قالا ثنا عثمان بن الهيثم قال أخبرني بن جريج قال أخبرني هشام بن عروة عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال من شاء أن يهل بالحج ومن شاء فليهل بالعمرة قالت كنت ممن أهل بعمرة فحضت ودخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أنقض رأسي وأمتشط وأدع عمرتي حدثنا ابن أبي داود قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا ابن أبي زائدة عن إسرائيل عن زيد بن الحسن عن عكرمة عن عائشة مثله حدثنا ابن أبي داود قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا ابن أبي زائدة عن نافع عن ابن أبي مليكة عن عائشة مثله ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها حين حاضت أن تدع عمرتها وذلك قبل طوافها لها فكيف يكون طوافها في حجتها التي أحرمت بها بعد ذلك يجزئ عنها من حجتها تلك ومن عمرتها التي قد رفضتها هذا محال وقد روى الأسود عنها في ذلك أيضا ما حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا أبو عوانة عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا ولا نري إلا أنه الحج فلما قدم مكة طاف ولم يحل وكان معه الهدي فطاف من معه من نسائه وأصحابه فحل منهم من لم يكن معه الهدي قال وحاضت هي قالت فقضينا مناسكنا من حجتنا فلما كانت ليلة الحصبة ليلة النفر قلت يا رسول الله أيرجع أصحابك بحج وعمرة وأرجع أنا بحج قال أما كنت طفت بالبيت ليالي قدمنا قالت قلت لا قال انطلقي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة ثم موعدك مكان كذا وكذا ففي هذا الحديث ما يدل على أنها قد كانت خرجت من عمرتها التي صارت مكان حجتها بفسخ الحج بحيضها إلى عرفة قبل طوافها لها