Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 200

Contributors:

P.200
ثم قالت عائشة رضي الله عنها في حديث مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللنا بعمرة فأخبرت أنهم دخلوا في إحرامهم كما يدخل المتمتعون قالت ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما ولم يبين في هذا الحديث الموضع الذي قال لهم هذا القول فيه فقد يجوز أن يكون قاله لهم قبل دخول مكة أو بعد دخول مكة قبل الطواف فيكونون قارنين بتلك الحجة العمرة التي كانوا أحرموا بها قبلها ويجوز أن يكون قال لهم ذلك بعد طوافهم للعمرة فيكونون متمتعين بتلك الحجة التي أمرهم بالاحرام بها فنظرنا في ذلك فوجدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنه وأبا سعيد الخدري أخبرا في حديثهما اللذين رويناهما عنهما في باب فسخ الحج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك القول في آخر طواف على المروة فعلمنا أن قول عائشة رضي الله عنها في حديث مالك وأما الذين جمعوا بين العمرة والحج أنها تعني جمع متعة لا جمع قران قالت فإنما طافوا طوافا واحدا أي فإنما طافوا طوافا بعد جمعهم بين الحج والعمرة التي كانوا قد طافوا لها طوافا واحدا لان حجتهم تلك المضمومة مع العمرة كانت مكية والحجة المكية لا يطاف لها قبل عرفة إنما يطاف لها بعد عرفة على ما كان بن عمر يفعل فيما قد رويناه عنه فقد عاد معنى ما روينا عن عائشة رضي الله عنها في هذا الباب وما صححنا من ذلك لنفي التضاد عنه إلى معنى ما روينا عن ابن عمر رضي الله عنهما وما صححنا من ذلك فليس شئ من هذا يدل على حكم القارن حجة كوفية مع عمرة كوفية كيف طوافه لهما هل هو طواف واحد أو طوافان واحتج الذين ذهبوا إلى أن القارن يجزيه لعمرته وحجته طواف واحد أيضا بما حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد ح وحدثنا أحمد بن داود قال ثنا يعقوب بن حميد قالا ثنا ابن عيينة عن عبد الله بن أبي نجيح عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها إذا رجعت إلى مكة فإن طوافك يكفيك لحجك وعمرتك قالوا فقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي عليها لحجتها وعمرتها طواف واحد قيل لهم ليس هكذا لفظ هذا الحديث الذي رويتموه إنما لفظه أنه قال طوافك لحجك يجزيك لحجك وعمرتك فأخبر أن الطواف المفعول للحج يجزيك عن الحج والعمرة وأنتم لا تقولون هذا إنما تقولون أن طواف