Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 199

Contributors:

P.199
فكذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من إحرامه بالحجة التي أحرم بها بعد فسخ حجته الأولى لم يكن طاف لها إلى يوم النحر فليس في حديث بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم من حكم طواف القارن لعمرته وحجته شئ وثبت بما ذكرنا أيضا خطأ الدراوردي في حديث عبيد الله الذي وصفناه واحتج أهل المقالة الأولى لقولهم أيضا بما حدثنا ابن مرزوق قال ثنا بشر بن عمر قال ثنا مالك ح وحدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعها فقدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة فلما قضيت الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه إلى التنعيم فاعتمرت فقال هذه مكان عمرتك قالت فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا لهما طوافا واحدا قالوا فهذه عائشة رضي الله عنها قد قالت وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا وهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأمره كانوا يفعلون ففي ذلك ما يدل على القارن لحجته وعمرته طوافا واحدا ليس عليه غير ذلك فكان من حجتنا عليهم لمخالفهم أنا قد روينا عن عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها فيما تقدم من هذا الباب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع تمتع وتمتع الناس معه والمتمتع قد علمنا أنه الذي يهل بحجة بعد طوافه للعمرة