- هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ،
ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات ، إن في
ذلك لآية لقوم يتفكرون ، وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر ،
والنجوم مسخرات بأمره ، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ، وما ذرأ لكم
في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون ، وهو الذي سخر
البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حليه تلبسونها ، وترى الفلك
مواخر فيه ، ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ، وألقى في الأرض رواسي
أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون ، وعلامات وبالنجم هم يهتدون ،
أفمن يخلق كمن لا يخلق ؟ أفلا تذكرون ؟ ، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها
إن الله لغفور رحيم ( 1 ) .
- والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير ، فاذكروا اسم
الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ،
كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون ( 2 ) .
- والذي خلق الأزواج كلها ، وجعل لكم من الفلك والأنعام
ما تركبون ، لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه ،
وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ( 3 ) .
ويجدر بنا أن نعلق تعليقا سريعا على هذه الآيات التي توضح
أن الله سخر لنا ذوات قوى كان من الممكن أن تطغى علينا بما بها من قوة
وجلال وصلابة ، وليتذكر القارئ ضخامة الجبل وعظمة البحر ، وقوة الجمل
هامش
( 1 ) سورة النحل الآيات 10 - 18 .
( 2 ) سورة الحج الآية 36 .
( 3 ) سورة الزخرف الآيات 12 - 3 .