وقال : " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة . . . " ( 1 ) .
وقال في نفس الآية : " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية
مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة " .
وقال : " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة
من قبل أن يتماسا " ( 2 ) .
3 - مكاتبة العبد ليتحرر بدفع مال يقدمه لسيده ، ويرى بعض الفقهاء
أن المكاتبة واجبة إذا طلبها العبد وكان هناك أمل في أن يوفي بما وعد . والمكاتبة
عقد بين السيد والعبد لإعادة الحرية لذلك العبد نظير دفعة ما لا للسيد .
وقد اعتمد الفقهاء الذين قالوا بالوجوب ، على قوله تعالى : " والذين يبتغون
الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا " ( 3 ) ، وبعد
المكاتبة يعطى العبد حق التجارة والعمل ، كما يعطى حق التملك والحرية ليعمل
لنفسه ، فلا يعمل لسيده ، بل يتحرر للكسب لسداد النجوم ( الأقساط ) ،
وبالإضافة إلى عمل المكاتب ليحصل على المال اللازم للسداد نجد الإسلام يجعل
من حقه نصيبا من الزكاة ليساعده على السداد ، قال تعالى : " إنما الصدقات
للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب ( 4 ) . كما يلزم
الإسلام السيد أن يحط عنه بعض النجوم ، أو أن يساعده بمال ليوفي بما وعد
به ، قال تعالى : " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " .
4 - التدبير : وهو أن يوصي السيد بأن يكون عبده حرا بعده موته ،
وسمي كذلك لأن السيد تدبر أمر دنياه فأبقى العبد ليعاونه في الدنيا ، وتدبر
أمر آخرته فأوصى بعتق العبد عقب موته ليساعده ذلك في الآخرة بتكثير
هامش
( 1 ) سورة المجادلة الآية الثالثة .
( 2 ) سورة التوبة الآية السادسة .
( 3 ) سورة النور الآية 58 .
( 4 ) سورة المائدة الآية 89 .