- ما ورد في مسلم من أن عيسى سينزل في آخر الزمان فيقتل المسيح الدجال .
ويرى جمهور المفكرين المسلمين أن عيسى بعد أن نجا من اليهود عاش
زمنا حتى استوفى أجله ، ثم مات ميتة عادية ورفعت روحه إلى السماء مع أرواح
النبيين والصديقين والشهداء ، وقد ورد النص برفع عيسى - مع أن روحه
سترفع بطبيعة الحال لأنه نبي - تكريما لمكانته بعد التحدي الذي واجهه من
اليهود ، فذكر الله نجاته ، ثم مكانته التي استلزمت رفع روحه .
وقبل أن نورد أسماء هؤلاء العلماء وأدلتهم يجدر بنا أن نسوق ردودهم
على أدلة الفوج الأول من العلماء الذين يرون أن عيسى رفع بجسمه وروحه .
فعن الآية الكريمة ( بل رفعه الله إليه ) يرى هؤلاء العلماء أنها تحقيق
للوعد الذي تضمنه قوله تعالى ( إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين
كفروا ( 1 ) ) . فإذا كان قوله تعالى ( بل رفعه الله إليه ) خلا من ذكر الوفاة
والتطهير واقتصر على ذكر الرفع فإنه يجب أن يلاحظ فيها ما ذكر في قوله
( إني متوفيك . . . ) جمعا بين الآيتين .
ويرى هؤلاء العلماء أن الرفع معناه رفع المكانة وقد جاء الرفع في القرآن
بهذا المعنى ، قال تعالى :
- في بيوت أذن الله أن ترفع ( 2 ) .
- نرفع درجات من نشاء ( 3 ) .
- ورفعنا لك ذكرك ( 4 ) .
- ورفعناه مكانا عليا ( 5 ) .
- يرفع الله الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 55 .
( 2 ) سورة النور الآية 36 .
( 3 ) سورة الأنعام الآية 83 .
( 4 ) سورة الانشراح الآية الرابعة .
( 5 ) سورة مريم الآية 75 .
( 6 ) سورة المجادلة الآية 11 .