الروماني على عيسى ، فأصدر أمره بالقبض عليه ، وحكم عليه بالإعدام صلبا .
وكان الكهنة وغوغاء أورشليم المتمسكون بعقيدتهم السلفية أكبر المتهمين
ليسوع ( 1 ) .
نهاية المسيح على الأرض :
أخذ جند الرومان يبحثون عن عيسى لتنفيذ الحكم عليه ، وأخيرا عرفوا
مكانه فأحاطوا به ليقبضوا عليه ، وكان من أصحابه رجل منافق يشي به ، فألقى
الله عليه شبه عيسى وصوته ، فقبض عليه الجنود وأرتج عليه أو أسكته الله
فنفذ فيه حكم الصلب ( 2 ) ، أما المسيح فقد كتب الله له النجاة من هذه المؤامرة ،
وانسل من بين المجتمعين فلم يحس به أحد ، وترك بني إسرائيل بعد أن يئس
من دعوتهم وبعد أن حكموا بإعدامه .
وليس موضع خلاف على الاطلاق عند المسلمين أن عيسى نجا من الصلب
فالآية الكريمة ( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) ( 3 ) واضحة الدلالة
على ذلك ، ولكن :
ماذا كانت نهاية عيسى بعد النجاة من الصلب ؟
هل رفع إلى السماء حيا بجسمه وروحه ؟
هل استوفى أجله على الأرض وهو مختف ، ثم مات حيث شاء الله ودفن
جسمه ورفعت روحه إلى بارئها ( 4 ) ؟
هامش
( 1 ) . 693 . p 3 - Outline of History vol : Wells
( 2 ) أنظر تفسير البيضاوي ج 1 ص 64 ، 104 وإنجيل برنابا الإصحاح 112 :
13 - 15 ولم تحدد المراجع الإسلامية الدقيقة شخص هذا الواشي ( أنظر البيضاوي ج 1
ص 104 ) وربما تأثرت بعض هذه المراجع بالمراجع المسيحية فذكرت أن هذا الخائن هو
يهوذا الإسخريوطي . بيد أن المراجع المسيحية تقرر أن يهوذا كان حيا بعد صلب عيسى ، وأنه
ندم ورد إلى كهنة اليهود ما كان قد أخذه منهم من فضة نظير وشايته بعيسى ، ومضى فخنق
نفسه ( متي 27 : 3 - 5 )
( 3 ) سورة النساء الآية 158 .
( 4 ) من الواضح - على هذا الرأي - أننا لا نعلم علم اليقين أين مات عيسى ، لأن
التاريخ لم يتتبعه بعد أن انتهت رسالته ، فالتاريخ لا يتتبع كل فرد ، على أن هناك قولا يرى
أن المسيح مات ببلاد الهند في لاهور ، وله هنالك قبر ، ويدعي الأحمدية أن روح عيسى انتقلت
إلى زعيمهم ( ! ! ) وهو كلام لا أصل له .