1 - ما الأسس الأصلية للديانة المسيحية ؟
2 - إلى أين انتهت هذه الديانة ؟
وللإجابة على هذا السؤال الأول تقرر أن الأناجيل تكاد تكون فكرة
مكررة عن التسامح والحب وعدم الميل للشر حتى في دفع الشر ، وعن الصلة
المباشرة بين الله والناس ، ولسنا نستطيع أن نعطي هنا نماذج لما في المسيحية من
تسامح وحب ، لكثرة ما نعطي وكثرة ما ندع ، وحسبنا أن نقول إن الإنجيل
كله حث على هذه الأخلاق ، فليفتح القارئ أي صفحة منه فإنه سيجد هذا
الاتجاه لا محالة ، وعن الصلة المباشرة بين الله والناس يقول الأستاذ فريد وجدي :
( إن النقد الديني للديانة العيسوية يقول إن عيسى لم يجئ إلى الناس بأصل جديد
من أصول الدين ، ولا بأمر من الأمور العبادية لم يكن معروفا من قبل ، ولكنه
امتاز بأمر واحد لم يجله رسول قبله مثل تجليته إياه وهو إعلان القرابة القريبة
بين الله وعباده ، فجعل الله لخلقه رحيما بهم ، وهدم الحواجز بين الله والناس ( 1 ) ) .
ويقول الكاتب المسيحي . Alffred E ( 2 ) : وتعاليم المسيح تجمعها
الأسس التالية :
1 - قيام مملكة الله حيث المساواة والعدالة . . .
2 - الله هو أبو البشر وهو الأمل الذي تهفو نحوه أرواح البشر جميعا .
3 - الكمال التام والحب الشامل .
تلك هي الديانة المسيحية لا أكثر ولا أقل ، أما ما سوى تلك من
أسس دينية فقد اعتمدت الديانة المسيحية فيها على التوراة ، وقد صرح
هامش
( 1 ) دائرة معارف القرن العشرين ج 6 ص 788 .
( 2 ) 583 . p 3 . Encyclopaedia of Religions and Ethics Vol