تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فإني جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه ، والابنة ضد أمها ، والكنة ضد حماتها ، وأعداء الإنسان أهل بيته ( 1 ) . ويرى النقاد أن تعليم المسيحية كما صورها ( العهد الجديد ) تحارب العمران لأنها تكره المال وتحاربه ، وقد جاء في متي ولوقا ومرقص قصة الشاب الذي أراد أن يتعلم من عيسى فقال له عيسى : لا تقتل ، لا تسرق ، لا تزن ، لا تشهد الزور . . فقال الشاب : حفظت هذا كله وعملت به . قال عيسى : بع أملاكك وأعط ثمنها للفقراء وتعال اتبعني . فلم يقبل الشاب . فقال عيسى : يعسر أن يدخل غني ملكوت الله . . . ولدخول الجمل في ثقب إبرة أيسر من دخول الأغنياء ملكوت الله ( 2 ) . ولو ترك الناس أموالهم وأوقفوا استثمارها فماذا تكون النتيجة غير خراب العالم وانتهاء العمران ؟ وكما تحارب هذه المسيحية العمران فإنها تحارب الأبدان ، وقد جاء في متي قول عيسى : لا يقدر أحد أن يخدم سيدين ، لأنه إما أن يبغض الواحد ويحب الآخر ، أو يلازم الواحد ويحتقر الآخر ، لا تقدرون أن تخدموا الله والمال ، لذلك أقول لكم : لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون وما تشربون ، ولا لأجسامكم بما تلبسون ( 3 ) . ويرى النقاد أن تلك المسيحية تحث على الرضا بالظلم والخضوع له ، وقد ورد في لوقا قول المسيح : من ضربك على خدك الأيمن فاعرض له الآخر ، ومن أخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك ، ومن أخذ الذي لك فلا تطالبه به ( 4 ) . وقد جاء في متي عند وصف القبض على المسيح أن أحد أتباع المسيح
هامش
( 1 ) متي 10 : 34 - 38 . ( 2 ) متي 19 : 18 - 23 ومرقص 10 : 17 - 25 ولوقا 18 : 18 - 25 ( 3 ) متي 6 : 24 - 25 ( 4 ) لوقا 6 : 28 - 29 .