أو قل أنها على الأقل من صنع الأجيال المتعاقبة ونسبت لهم ، لأن الصلة بين
إنجيل عيسى وهذه الأناجيل مقطوعة ، والصلة بين هذه الأناجيل والذين نسبت
إليهم تكاد تكون مقطوعة أيضا ، وسيأتي مزيد من الإيضاح لذلك عند
الكلام على الأناجيل .
رابعا - أن كلمة ابن الله ، أو قول الله تعالى : هذا ابني الحبيب ، لو صح
هذا أو ذاك لما كان دليلا على ألوهية المسيح فإنه استعمال مجازي معناه التكريم ،
وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى : الفقراء عيالي .
ويقول Major . A . D . H مدير Oxford , Ripon Hall : ينبغي أن
يلاحظ أن عيسى لم يدع أنه ابن الله من الناحية الحسية الجسمانية ، ولا من
الناحية الفكرية العقلية ، وإنما من الناحية العامة التي تضع كل الناس من الله
بمنزلة الأبناء من الأب في التعلق به ، والاعتماد عليه ، والحاجة إليه ( 1 ) .
خامسا - وردت في هذه الأناجيل عبارات كثيرة تقرر توحيد الله وتفيد
بوضوح أن المسيح بشر رسول ، وإليك بعض هذه العبارات :
يروي متي عن عيسى قوله : إن أباكم واحد الذي في السماوات
( إصحاح 23 الفقرة 8 ) .
ويروي مرقص قول عيسى : الرب إلهنا إله واحد ، وليس آخر سواه
( 12 : 30 - 31 ) .
وجاء في إنجيل متي : هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل ( إصحاح
21 الفقرة 11 ) .
لوقا : قد خرج فينا نبي عظيم ( 7 : 16 ) .
هامش
( 1 ) 7 - 276 . pp . No 8 . Ix . Vol . Aslamic Review