وفي أعمال الرسل أن فيليبس أحد الحواريين كان يسير مع خصي فمرا
بماء فطلب الخصي من فيليبس أن يعمده فقال فيليبس إن كنت تؤمن من كل
قلبك عمدتك . فقال الخصي : أنا أؤمن أن يسوع هو ابن الله . فعمده
فيليبس ( 1 ) .
تلك هي أدلة القوم لهذا الموضوع الخطير ، وهي أدلة كما ترى متداعية ،
ومناقشتها لا تحتاج إلى جهد ، فلنمض في مناقشتها على النسق الآتي :
أولا - أبان الكاتب الكبير Kalthoff أن الاعتقاد بألوهية المسيح سبق
كتابة الأناجيل ، فالاعتماد على الأناجيل لإثبات ألوهية المسيح عمل بعيد عن
الصواب . يقول Kalthoff :
إن صورة المسيح بكل معالمها وملامحها أعدت قبل أن يكتب سطر
واحد من الأناجيل ، وإن هذه الصورة هي من إنتاج الفلسفة العقلية ( الميتافيزيقية )
التي كانت ذات سيطرة ، وكانت آراؤها شائعة وتكاد تكون عامة أو عالمية ( 2 ) .
ثانيا - يثبت Plliecderer المصادر الحقيقية للاعتقاد بألوهية المسيح
فيقول : إن معالم التنبؤ عند اليهود ، وعظات الأحبار ، والخيال الشرقي ،
والفلسفة الإغريقية قد اختلطت كل ألوانها ، ومن هذه الأصباغ جاءت صورة
المسيح التي ظهرت في العهد الجديد ، وكل ما يمكن تقريره دون تردد هو أن
تصور المسيح ورسمه كان الهدف الوحيد للمسيحية في عهدها الأول كما كان
هدف دعاتها ( 3 ) .
ثالثا - إن ما يرويه متي أو يوحنا لا يمكن أن يعتبر دليلا على مثل هذا
الأمر الخطير ، وخاصة إذا اتضح لنا أن هذه الأناجيل من صنع هؤلاء .
هامش
( 1 ) أعمال 8 : 26 - 27 .
( 2 ) . 101 . Der Brewer Radikaliamus P
( 3 ) . 6 . The Barly Chriatian Conceptiou of Christ P