تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وفي أعمال الرسل أن فيليبس أحد الحواريين كان يسير مع خصي فمرا بماء فطلب الخصي من فيليبس أن يعمده فقال فيليبس إن كنت تؤمن من كل قلبك عمدتك . فقال الخصي : أنا أؤمن أن يسوع هو ابن الله . فعمده فيليبس ( 1 ) . تلك هي أدلة القوم لهذا الموضوع الخطير ، وهي أدلة كما ترى متداعية ، ومناقشتها لا تحتاج إلى جهد ، فلنمض في مناقشتها على النسق الآتي : أولا - أبان الكاتب الكبير Kalthoff أن الاعتقاد بألوهية المسيح سبق كتابة الأناجيل ، فالاعتماد على الأناجيل لإثبات ألوهية المسيح عمل بعيد عن الصواب . يقول Kalthoff : إن صورة المسيح بكل معالمها وملامحها أعدت قبل أن يكتب سطر واحد من الأناجيل ، وإن هذه الصورة هي من إنتاج الفلسفة العقلية ( الميتافيزيقية ) التي كانت ذات سيطرة ، وكانت آراؤها شائعة وتكاد تكون عامة أو عالمية ( 2 ) . ثانيا - يثبت Plliecderer المصادر الحقيقية للاعتقاد بألوهية المسيح فيقول : إن معالم التنبؤ عند اليهود ، وعظات الأحبار ، والخيال الشرقي ، والفلسفة الإغريقية قد اختلطت كل ألوانها ، ومن هذه الأصباغ جاءت صورة المسيح التي ظهرت في العهد الجديد ، وكل ما يمكن تقريره دون تردد هو أن تصور المسيح ورسمه كان الهدف الوحيد للمسيحية في عهدها الأول كما كان هدف دعاتها ( 3 ) . ثالثا - إن ما يرويه متي أو يوحنا لا يمكن أن يعتبر دليلا على مثل هذا الأمر الخطير ، وخاصة إذا اتضح لنا أن هذه الأناجيل من صنع هؤلاء .
هامش
( 1 ) أعمال 8 : 26 - 27 . ( 2 ) . 101 . Der Brewer Radikaliamus P ( 3 ) . 6 . The Barly Chriatian Conceptiou of Christ P
مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 128 | أحمد الشلبي