عقيدة البهائيين
:
تتلخص عقيدة البهائيين كما قررها البهاء في كتبه وألواحه ، وكما فسرها
دعاته في كتبهم ونشراتهم فيما يلي :
1 - الله ليس له أسماء ولا صفات ولا أفعال ، وأن كل ما يضاف إليه
من أسماء وصفات وأفعال هي رموز لأشخاص ممتازين قديما وحديثا
هم مظاهر أمر الله ومهابط وحيه في زعمهم ، وآخرهم وأكملهم هو ميرزا حسين
المازندراني الذي لقب نفسه ( بهاء الله ) .
2 - بناء على ذلك يعد ( بهاء الله ) مظهر الله ، فهو عند نفسه وعند
أتباعه مظهر الله الأكمل ، وهو الموعود ، ومجيئه الساعة الكبرى ، وقيامه
القيامة ، ورسالته البعث ، والانتماء إليه الجنة ، ومخالفته هي النار ، وعندهم أن
الديانات السابقة والأنبياء كانت مهمتهم التبشير به ، وأن ظهوره هو ظهور
جمال الله الأبهى ، ومن أجل هذا كان أتباعه كلهم يدعونه ( ربنا ) ، وهم بذلك
يعترفون بالرسالات السابقة في حدود التبشير برسالة البهاء .
وفي ذلك يقول أبو الفضل الجرفادقاني ( 1 ) : نحن معشر الأمة البهائية
نعتقد بأن مظاهر أمر الله ومهابط وحيه هم بالحقيقة مظاهر جميع أسمائه وصفاته ،
ومطلع شموس آياته وبيناته ، لا تظهر صفة من صفات الله تعالى في الرتبة الأذلية
إلا منهم ، ولا يمكن إثبات نعت الجلالية والجمالية إلا بهم و ( لا يعقل )
إرجاع الضمائر والإشارات في نسبة ( الأفعال ) إلى الذات إلا إليهم لأن
الذات الإلهية والحقيقة الربانية غيب في ذاتها ، متعال عن الأوصاف بحقيقتها منزه
عن النعوت بكينونتها ، لا تدركها العقول ولا تبلغ إليها الأفهام ولا تحويها
الضمائر ولا تحيط بها المدارك ، فلا توصف بوصف ، ولا تسمى باسم ولا تشارك
بإشارة ، ولا نتعين بإرجاع ضمير ، لكن منزع كل هذه هو المدارك الحسية وهي
هامش
( 1 ) الدرر البهائية ص 54 - 56 ( مطبعة الموسوعات 1900 ) .