والألواح ، ومترجم كتب الله فالق الاصباح ، به فك ختم النبيين ، وحل عقد
إشارات السابقين ، فابذل غاية الجهد والتدبر في هذا الكتاب المستطاب ، ليلهمك
الصواب في كل باب ، واحفظ قلوب الأحباب عن نطاق الشك والارتياب
إن ( ربنا ) لبالمرصاد ، وهو ولينا في المبدأ والمعاد ( 1 ) ) .
والعجيب إن هذا الكتاب يتنازعه البهاء وأخوه المخالف له يحيى
المازندراني ، وكل منهما يدعيه لنفسه ، ويعلن أنه من وحيه .
مجموعة الألواح :
ومما يسميه البهائيون وحيا من ربهم البهاء ، كتاب يسمونه ( مجموعة الألواح
المباركة ) وهو مطبوع بأمر عبد البهاء في مطبعة السعادة بالقاهرة سنة 1338
( 1920 ) وقد جاء في صفحة 161 منه في لوح من ألواحه عنوانه ( هو الناظر
من أفقه الأعلى ) مخاطبا شخصا اسمه عبد الوهاب :
( يا وهاب ، إذا اجتذبك ندائي الأحلى ، وصرير قلمي الأعلى ، قل : إلهي ، لك
الحمد بما فتحت على وجوه أوليائك أبواب الحكمة والعرفان . . . أي رب ،
أسألك بالذين أسرعوا إلى مقر الفداء شوقا للقائك ، وما منعتهم سطوة الأمراء
عن التوجه إليك بما أنزلته في كتابك ، ثم بالذين أقبلوا إلى أفقك بإذنك ، وقاموا
لدى باب عظمتك ، وسمعوا ندائك ، وشاهدوا أفق ظهورك ، وطافوا حول
إرادتك ، أن تقدر لأوليائك ما يؤيدهم على ذكرك وثنائك وتبليغ أمرك . إنك
أنت المقتدر على ما تشاء ، لا إله إلا أنت الغفور الرحيم . يا قلمي الأعلى ، بدل
اللغة الفصحى باللغة النوراء ) .
وهذا الخطاب - وكثير غيره من أمثاله - مبنى على أنها البهاء حسين علي
المازندراني هو الله ، وأنه لا إله إلا هو الغفور الرحيم المقتدر على ما يشاء . وإن
أساس عقيدتهم أن الله ليس له وجود الآن بظهوره في مظهر البهاء . وكان
هامش
( 1 ) أبو الفضل الجرفادقاني : مجموعة الرسائل ، الرسالة الثانية ص 36 .