( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم
بعد إيمانكم كافرين ) ( 1 ) .
وعمد اليهود كذلك إل التشكيك وإثارة الشبهات ليضعفوا الإيمان في
نفوس المسلمين وليزعزعوا ثقتهم في الإسلام ، وقد نزل فيهم قوله تعالى :
( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا
من عند أنفسهم ) ( 2 ) وقوله : ( ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم
وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون ، يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله
وأنتم تشهدون ؟ يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق
وأنتم تعلمون ( 3 ) .
ويسير يهود اليوم على نمط أسلافهم في التشكيك ومن أبشع ما عمدوا إليه
في ذلك تحريف المصحف ومحاولة نشره محرفا ، وكذلك تحريف السنة
المحمدية ، ولولا أن فطن المسلمون لذلك لأمكن أن يكون لهذا الفعل نتائج بالغة
الغاية في السوء .
ويربط بعض الباحثين معظم الثورات الكبرى في العالم باليهود ، فأنى عاش
اليهود وجدت الإثارة فالثورة ، حصل ذلك في الشرق والغرب على السواء ،
ورأيناه أحيانا يتم باسم الرأسمالية لتضرب الحركات الشيوعية ، وباسم الشيوعية
لتضرب الاتجاهات الرأسمالية ، فهدف اليهود الثورة والتدمير على كل حال ،
تدمير هذا الاتجاه وذاك الاتجاه .
تلك لمحة سريعة عن دور اليهود في الإثارة وبث الفتن وتسميم الأفكار ،
ونضيف إلى ذلك أن اليهود لم يكتفوا بالأفكار يسمونها ، بل عمدوا إلى
تسميم الأجسام ما وسعتهم الحيلة ، وقد عرف تاريخهم تسميم الآبار ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 100 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 109 .
( 3 ) سورة آل عمران الآيات 69 - 71 .