لعب اليهود في الخفاء دورا ضخما لتحقيق أهدافهم لا يقل عن الدور
الذي لعبوه في العلانية ، وقد اتسع نطاق هذا الدور فشمل التآمر والاغتيال ،
وشمل التجسس وإشعال الثورات وغيرها من ضروب الغدر ، وفي هذا الباب
سنذكر الخطوط العريضة لهذه الأحداث الجسام :
الإثارة وبث الفتن
يقرر الباحثون أن الدور الذي قام به اليهود في بث روح الثورة وإنشاء
الجمعيات السرية وإثارة الحركات الهدامة عظيم جدا ومؤكد جدا ، فهم دعاة
الثورة وقادة التقويض ، وعنهم يقول الكاتب العظيم برنارد لازار ( اليهودي
يضطرم بروح ثوري وهو داعية للثورة سواء شعر بذلك أو لم يشعر ) ومما يؤكد
نسبة أكثر الحركات الهدامة السرية لليهود ، أنه تظهر دائما في هذه الحركات
آثار التعاليم اليهودية الفلسفية ( 1 ) .
ويعترف اليهود بذلك ، فقد ورد في مجلة الجامعة الإسرائيلية نص خطير
بهذا الشأن ، اقتطفه Louis Daste ووضعه على غلاف كتاب عن ( اليهود
والجمعيات السرية ) وفيما يلي هذا النص :
تصادف في كل التغييرات الفكرية الكبرى تقريبا عملا
يهوديا ، سواء كان ظاهرا واضحا أو خفيا سريا ، وعلى
هذا فإن التاريخ اليهودي يمتد بامتداد التاريخ العالمي بجميع
مجالاته ، حيث تغلغل فيه بآلاف الدسائس ( 2 ) .
هامش
( 1 ) محمد عبد الله عنان : تاريخ الجمعيات السرية والحركات الهدامة ص 116 - 117
بتقديم وتأخير .
( 2 ) الجامعة الإسرائيلية 26 يوليو سنة 1907 ص 585 و ( اليهود والجمعيات السرية )
تأليف Louis Daste ( صفحة الغلاف الإمامية ) .