كثيرا في التأثير عليه ، وبناء على هذه الأسس نشط من جديد هذا العلم ليكون
من وسائل التبشير ونشر المسيحية ، ولكن المسلمين كانوا قد وصلوا إلى يقظتهم
الحديثة ، واستعادة نشاطهم في هذا المجال ، وساعدهم ما في الإسلام من سهولة
ويسر ، فراحوا يدرسون هذا العلم ويطبقون قوانينه وهم يقومون بالدعوة لدينهم .
وهكذا عاد علم ( مقارنة الأديان ) للظهور في معاهد العلم الإسلامية ،
ولكنه في الحق لم يأخذ بعد مكانه اللائق ، ونرجو أن يتجه إليه مزيد من
الاهتمام ، ليلعب هذا العلم دورة في التعريف بالإسلام ورد العدوان عنه ،
وليكشف عن أنواع الزيف التي ألصقها المغرضون بكثير من الأديان ، ويوم
ينشط هذا العلم ستخبو ترهات الباطل ، وتتضح معالم الحق ، وليس هذا
اليوم بالبعيد
* * *
والآن - بعد هذه المقدمات - هيا بنا لنبدأ حديثنا عن اليهودية :
مقارنة الأديان ، اليهودية — صفحة 30
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٣٠