غوستاف لوبون : وكان مبدأ تعدد الزوجات شائعا كثيرا لدى بني إسرائيل
على الدوام ، وما كان القانون المدني أو الشرعي ليعارضه ( 1 ) .
وغير اليهود يعتبرون وثنيين في نظر اليهود ، ومن أجل هذا لا يجيزون
زواج اليهودي أو اليهودية من غير اليهود ( 2 ) .
وعن المحرمات للزواج تمنع الديانة اليهودية أن يتزوج الرجل من كانت
زوجة لعمه ، ومن كانت زوجة لأخيه إذا أنجبت منه ( 2 ) ، ولا تجعل اليهودية
الرضاعة سببا للتحريم ( 4 ) ، وفيما يتعلق بزوجة الأخ المتوفى فقد نصت التوراة
على أنه إذا لم يكن للمتوفى ابن فلا تصير امرأة الميت إلى خارج لرجل أجنبي ، بل
يدخل عليها أخو زوجها ويتخذها لنفسه زوجة ، والبكر الذي تلده يقوم باسم أخيه
الميت ، لئلا يمحى اسمه من إسرائيل ( 5 ) ، ولا يزال الربانيون يعملون بهذا
التشريع ، أما القراءون فيرون أن هذا التشريع قد نسخ من زمن ولا يزال
منسوخا ( 6 ) .
وبعض القرائين يحرمون امرأة زوج الأخت ، فإذا تزوج زوج الأخت
زوجة أخرى ثم طلقها أو مات عنها فإنها تكون محرمة على إخوة ضرتها ،
وبعضهم يجعل الزوج والزوجة كشخص واحد ويجرون التحريم على هذا الأساس ،
ومعنى هذا أنه يحرم على الزوجة ما يحرم على زوجها لو قدر زوجها امرأة .
أي أنها يحرم عليها أخوه وعمه وخاله وابنه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) اليهود في الحضارات الأولى ص 50 . ( 2 ) المقارنات والمقابلات ص 372 .
( 3 ) المقارنات والمقابلات ص 374 . ( 4 ) المرجع السابق ص 376 .
( 5 ) التثنية 25 : 5 - 6 . ( 6 ) شعار الحضر ص 180 .
( 7 ) شعار الحضر ص 28 و 32 .