للعبري أن يستعبد العبري إذا افتقر ، فيبيع نفسه للغني ، أو يقدم المدين
نفسه للدائن حتى يوفى له الثمن ، ويبقى عبدا له ست سنين ثم يتحرر ، ففي
سفر الخروج : إذا اشتريت عبدا عبريا فست سنين يخدم وفي السابعة يخرج
حرا مجانا ، وإذا سرق العبري ماشية وذبحها ، أو أي شئ استهلكه ، ولم يكن
في يده ما يعوض به صاحبه يباع السارق بسرقته كما نصت التوراة على ذلك
في سفر الخروج ، وأباحت التوراة للعبري أن يبيع بنته فتكون أمة للعبري
الذي يشتريها ( 1 ) .
أما الاسترقاق سبيا في الحرب فهو أيسر ما ينزله اليهود بأعدائهم وقد
نص العهد القديم على ما يلي :
( حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح ، فإن أجابتك
إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد
لك ، وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها ، وإذا دفعها الرب إلهك
إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف ، وأما النساء والأطفال والبهائم
وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك ( 2 ) .
الختان :
قلنا - عند الحديث عن الكهنة والقرابين - إن الختان ارتبط عند
اليهود بالقربان ، فقد كان الإنسان نفسه يقدم قربانا من قبل ، ثم اكتفت
الآلهة بجزء من الإنسان ، وذلك الجزء هو ما يقتطع في عملية الختان ،
وقد كان الختان سنة شائعة عند المصريين الأقدمين ، وكان عندهم للوقاية
الصحية من الأقذار التي تتعرض لها الأعضاء التناسلية ، وقد اقتبسه
هامش
( 1 ) سفر الخروج 21 : 2 وما بعدها .
( 2 ) سفر التثنية الأصحاح العشرون وانظر كتاب الإسلام للمؤلف ص 207 - 208 .