والمرأة المتزوجة كالقاصر والصبي والمجنون ، لا يجوز لها البيع ولا الشراء ( 1 )
وينص الفكر اليهودي على أن جميع مال المرأة ملك لزوجها ، وليس لها سوى
ما فرض لها من مؤخر الصداق في عقد الزواج تطالب به بعد موته ، أو عند
الطلاق منه ، وعلى هذا فكل ما دخلت به من مال ، وكل ما تلتقطه وما تكسبه
من سعى وعمل ، وكل ما يهدى إليها في عرسها ، ملك حلال لزوجها ، يتصرف
فيه كيف شاء بدون معارض ولا منازع .
وبالنسبة لكثرة ما شوهد من وقوع الشقاق والفرقة بين الأزواج ، فقد
قر رأى السادة ( الأرباب ) على وجوب الأخذ بمشروع ( وقف الزوجية )
ومعنى وقف الزوجية أن توقف أموال الزوجة ، ويصير الزوج قيما
عليها ، يستغلها ، دون أن يبيعها أو يرهنها ، فتصبح الزوجة بذلك
مالكة لرقبة الأموال والزوج مالكا للمنفعة فإذا حصلت الفرقة عادة الثروة
للزوجة ( 2 ) .
وعلى الزوجة مهما بلغت ثروتها ومكانتها أن تقوم بالأعمال اللازمة
لبيتها ، صغيرة كانت الأعمال أو كبيرة ( 3 ) ، ويحدد Arthur Hertzberg
دور المرأة في أعمال المنزل فيقول : إن على المرأة أن تطحن الحبوب ،
وتخبز ، وتغسل الملابس ، وتطبخ ، وترضع ولدها وتنظف البيت وتنظمه
وتغزل وتخيط الثياب ، ولكنها إن أحضرت معها خادما تابعا لها من بيت أبيها
فإنها تعفى من الطحن والخبز والغسيل ، وإن أحضرت خادمين معها
أعفيت من الطبخ والرضاعة وإذا أحضرت ثلاثة فإنها تعفى من تنظيف
البيت وتنظيمه ، وإذا أحضرت أربعة فإنها تعفى من كل الأعمال
ولكن ربي Eliezer يقول : إن الزوجة إذا أحضرت معها مائة خادم ،
هامش
( 1 ) المرجع السابق ص 214 .
( 2 ) المقارنات والمقابلات ص 401 - 402 .
( 3 ) المرجع السابق ص 214 .