لا يحمل من إثم الأب ، والأب لا يحمل من إثم الابن ، بر البار عليه يكون ،
وشر الشرير عليه يكون ) ( 1 ) وهذا تناقض واضح .
- تختلف الأحكام اختلافا واضحا وصريحا من سفر إلى آخر ، ويبدو
ذلك بمقارنة الصحاح الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من سفر العدد ،
بالأصحاح الخامس والأربعين والسادس والأربعين من سفر حزقيال .
- في سفر أخبار الأيام الثاني وردت الفقرة التالية ( . . . لأن الرب
ذلل يهوذا بسبب آحاذ ملك إسرائيل ) ( 2 ) ، ولفظ إسرائيل غلظ يقينا لأن
آحاذ كان ملكا ليهوذا لا لإسرائيل ، ومثل هذا الخطأ وقع في الأصحاح الأخير
من هذا السفر فقد ورد به أن نبوخذنصر عزل يهويا كين وملك بدله صدقيا
أخاه ( 3 ) ، والحقيقة أن صدقيا كان عم يهويا كين لا أخاه ، ولذلك صحح
مترجمو العهد القديم هاتين الكلمتين لتتفق الفكرتان مع الحق والتاريخ .
- تنص الفقرات السابقة على أن نبوخذنصر أسر يهويا كين إلى بابل ،
ولكن الحقيقة التاريخية أنه قتله في أورشليم وأمر أن تلقى جثته خارج السور
ومنع من دفنها كما ذكر ذلك المؤرخ اليهودي ( بوسيقس ) ( 4 ) .
- وقع في الفقرة الثامنة والعشرين من الزبور الخامس بعد المائة في
النسخة العبرانية العبارة التالية ( ، لم يعصوا كلامه ) ، وفي النسخة اليونانية جاءت
هذه العبارة هكذا ( وقد عصوا كلامه ) وأحدهما خطأ يقينا وقد اعترف بذلك
مفسر والعهد القديم من الغربيين .
هذه نماذج قليلة مما في العهد القديم من خطأ واضطراب لم نقصد بها الحصر
وإنما قصدنا مجرد التمثيل .
هامش
( 1 ) حزقيال 18 : 20 . ( 2 ) الأصحاح الثامن والعشرين الفقرة 19
( 3 ) الفقرات 9 - 11 .
( 4 ) أنظر إظهار الحق للعلامة رحمة الله الهندي ص 127 .