المزامير
:
سمي السفر بذلك الاسم لأنه يحوي مجموعة من الأغاني تنشد بمصاحبة
المزامير ، فهذا السفر يناظر ما يعرف في العربية بالتهاليل والتواشيح والتسابيح ،
وبعض المزامير طقوس دينية ، وبعضها يتصل بالأعياد الإسرائيلية ، وأكثر
المزامير ترجع لداود ، فله وحده ثلاث وسبعون مزمورا ، وبالسفر مزامير
أخرى سليمان ولآساف الذي كان رئيس المغنين في عهد داود ، وتنسب بعض
المزامير لموسى ، وفيما يلي مزبور منسوب إلى داود ، ووضعه في الكتاب
المقدس هكذا :
المزمور الخامس
لإمام المغنين على ذوات النفخ ، مزمور لداود
لكلماتي أصغ يا رب . تأمل صراخي استمع لصوتي ودعائي يا ملكي وإلهي
لأني إليك أصلي يا رب ، بالغداة تسمع صوتي ، بالغداة أوجه صلاتي
نحوك وأنتظر .
لأنك لست إلها يسر بالشر ، لا يساكنك الشرير ، لا يقف المفتخرون
قدام عينيك ، أبغضت كل فاعلي الإثم ، رجل الدماء والغش يكرهه الرب ،
أما أنا فبكثرة رحمتك أدخل بيتك ، أسجد في هيكل قدسك بخوفك .
يا رب اهدني إلى برك بسبب أعدائي . سهل قدامي طريقك . لأنه
ليس في أفواههم صدق . جوفهم هوة . حلقهم قبر مفتوح . ألسنتهم
صقلوها . أدنهم يا الله . ليسقطوا من مؤامراتهم بكثرة ذنوبهم ، طوح
بهم لأنهم تمردوا عليك .
ويفرح جميع المتكلين عليك . إلى الأبد يهتفون وتظللهم . ويبتهج
بك محبو اسمك لأنك أنت تبارك الصديق يا رب . كأنه بترس
تحيطه بالرضا .