يتحدث حكيم له خبرة ومعرفة يسميه السفر ( الجامعة ) ( 1 ) ، وقد يتشاءم
أحيانا ويتشكك فيما حوله فيتكلم بعبارات الشك والالحاد والزندقة ، مثل
( قد يكون بار يبيد في بره ، وقد يكون شرير يطول في شره ، لا تكن
بارا وتكن حكيما بزيادة ، لماذا تخرب نفسك ؟ لماذا تموت في غير وقتك ؟
حسن أن تتمسك بهذا وألا ترخى يدك عن ذاك ، لأن متقي الله يخرج
منهما كليهما ( 2 ) ) .
أما سفر نشيد الأناشيد فهو عبارة عن موضوع غرامي أو هو غزل بين
يهوه وبين إسرائيل يرتله اليهود حتى اليوم في عيد الفصح ، وقد قبل في
الكتاب المقدس لأن فيه اسم سليمان ، والحقيقة أنه ليس له ، فهو أغان شعبية من
وضع الشعب ويرددها الشعب في عصور متعددة في مناسبات الزواج والزفاف .
أسفار الأنبياء :
وهي في النسخة الكاثوليكية ستة عشر سفرا ، وتكاد تكون محتويات
هذه الأسفار متشابهة ، فهي أحيانا مهاجمة لسلوك بني إسرائيل
ولمعبوداتهم التي مالوا إليها دون يهوه ، وهي أحيانا تهديد لهم بالشر
نظير سوء سلوكهم ، وبعضها يتنبأ بسقوط دولتهم ، وبعضها يحث
على الخضوع للسلطات الخارجية ، وبعضها يتكلم عن المسيح المنتظر ، وهكذا ،
وترد الفكرة مع أكثر من نبي أحيانا ، وليست نسبة هذه الأسفار
للأنبياء دقيقة ، وليس وضع الأنبياء في الكتاب المقدس مسلسلا تسلسلا تاريخيا ،
فعاموس الذي عاش في القرن الثامن قبل الميلاد يجئ بعد أرميا الذي
عاش في القرن السابع قبل الميلاد . وسفر عوبديا يصور رؤيا تلقي هذا
فيها خطابا من الرب يندد بإبادة كل رجل في جبل عيسو لأن أبناء
عيسو جاروا على أبناء يعقوب ، وسفر حبقوق عبارة عن وحي تلقاه
هامش
( 1 ) الأصحاح 12 : 9 . ( 2 ) الأصحاح السابع : 15 - 18 .