أسفار سليمان
( الأمثال - الجامعة - نشيد الأناشيد ) :
تنسب هذه الأسفار إلى سليمان ، وليست في الحقيقة إليه ، فسفر الأمثال
يحوي مجموعة من الأمثال لا تربط بينها رابطة ، وليس في أسلوبها وحدة
أو تناسق ، فالسفر - فيما نعتقد - ليس من فعل شخص واحد ، ولا نتاج
عصر واحد ، وإنما هو من الآداب الشعبية التي تتناقلها الأجيال وتدخل
عليها كثيرا من الزيادة والنقصان .
وكما تعدد الأشخاص الذين ألفوا هذه الأمثال ، فإن موضوعاتها متعددة
أيضا ، فمنها أمثال دينية ، ومنها أمثال دنيوية ، ومنها أمثال للتحذير والانذار ،
ومنها ألغاز وهجاء .
وبعض الأمثال ترد باسم سليمان كنصائح يوجهها لولده ، وبعضها تنسب
لسليمان أيضا ولكنها عامة ليست موجهة إلى أحد ، وبعضها تنسب إلى حكماء ،
حددت أسماؤهم أو لم تحدد ، وممن حددت أسماؤهم ( أجور بن ياقة ) وبعض
هؤلاء يوجهون الأمثال نصائح لأولادهم وبعضهم يطلقونها إطلاقا ، وبعض
الأمثال تتصل بالملك ( لموئيل ) ، وهي عبارة عن نصائح أمه له لما صار ملكا ،
ويختم السفر بمدح للزوجة الصالحة ، فهو يصفها بأنها ( تفوق اللألئ ، بها يثق
قلب زوجها ، فلا يحتاج إلى غنيمة ، تصنع له خيرا لا شرا كل أيام حياتها ،
تفتح فمها بالحكمة ، وفي لسانها سنة المعروف ، تراقب طرق أهل بيتها ،
ولا تأكل خبز الكسل . . . الحسن غش والجمال باطل أما المرأة المتقية
الرب فهي تمدح ) ( 1 ) .
أما سفر الجامعة فهو أيضا نوع من الشعر الذي يطلق عليه شعر
الحكمة ، وهو قريب الشبه بالاصحاحات الأولى من سفر الأمثال ، حيث
هامش
( 1 ) أنظر الأصحاح 31 .