إن الحسنات يذهبن السيئات ( 1 ) .
فأمن من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ، وأما من خفت موازينه
فأمه هاوية ( 2 ) .
- إن الله يغفر الذنوب جميعا ( 3 ) .
وننتقل إلى صفة أخرى من صفات يهوه هي أن التوراة تصور موسى
ذا سلطان عليه ، ينصحه فينتصح ، ويتخذ موسى وهو ينصحه موقف
المرشد المعلم ، فمن ذلك أن يهوه غضب على بني إسرائيل ، وقال لموسى :
اتركني ليحمى غضبي عليهم وأنفيهم . . . فراجعه موسى وقال له :
ارجع عن حمو غضبك ، واندم على الشر بشعبك ، ماذا يقول عنك
الناس إذا سمعوا بفعلتك ؟ . . . فندم الرب على الشر الذي قال إنه
يفعله بشعبه ( 4 ) .
وقد قلنا فيما سبق إن اليهود استعاروا كثيرا من المعبودات التي كانت
معروفة عند جيرانهم ، ويوضح لنا غوستاف لوبون أن اليهود لم يستعيروا
من جيرانهم في الاتجاهات الدينية والاجتماعية إلا أحط ما كان عندهم ، يقول
غوستاف لوبون : عندما خرج هؤلاء البدويون الذين لا أثر للثقافة فيهم ،
من باديتهم ليستقروا بفلسطين وجدوا أنفسهم أمام أمم قوية متمدنة من زمن
طويل ، فكان أمرهم كأمر جميع العروق الدنيا التي تكون في أحوال
مماثلة ، فلم يقتبسوا من تلك الأمم العليا سوى أخس ما في حضارتها ،
أي لم يقتبسوا غير عيوبها وعاداتها الضارية ، ودعارتها وخرافاتها ، فقربوا
لجميع آلهة آسيا ، قربوا لعشترون ، ولبعل ، ولمولك من القرابين ما هو
هامش
( 1 ) سورة هود الآية 14 . ( 2 ) سورة النساء الآية 116 .
( 3 ) سورة الزمر الآية 3 .
( 4 ) خروج 32 : 10 - 14 وعدد 13 - 18 .