ويهوه ليس معصوما ، وكثيرا ما يقع في الخطأ ، ثم يندم على ما فعل ، وفي
نص التوراة ( فندم الرب على الشر الذي قال إنه يفعله بشعبه ( 1 ) ) وفي نص
آخر ( وكان كلام الرب إلى صموئيل قائلا : ندمت على أني قد جعلت شاول
ملكا لأنه رجع من ورائي ولم يقم كلامي ( 2 ) ) .
والإله يهوه يأمر بالسرقة ، وقد سبق أن أوردنا نص التوراة الذي أمر
فيه يهوه بني إسرائيل أن ( تطلب كل امرأة منهم من جارتها أو من نزيلة
بينها أمتعة فضة وأمتعة ذهب وثيابا وتضعونها على بنيكم وبناتكم فتسلبون
المصريين ( 3 ) ) .
ويهوه إله قاس مدمر متعصب لشعبه لأنه ليس إله كل الشعوب بل إله
بني إسرائيل فقط ، وهو بهذا عدو للآلهة الآخرين ( 4 ) كما أن شعبه عدو
للشعوب الأخرى ، وتصوره المراجع اليهودية كبير الشبه برئيس عصابة فهو
يقول : متى أتى بك الرب إلهك إلى الأرض التي أنت داخل إليها لتملكها ،
وطرد شعوبا كثيرة من أمامك : الحيثيين والجرجاشيين والأموريين
والكنعانيين والفرزيين والحويين واليبوسيين ، سبع شعوب أكثر وأعظم
منك ، ودفعهم الرب إلهك أمامك وضربتهم ، فإنك تحرمهم ، لا تقطع
لهم عهدا ولا تشفق بهم ( 5 ) .
ويقول كذلك : حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح
فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون
لك للتسخير ويستعبد لك ، وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها ، وإذا
دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف ، وأما النساء
هامش
( 1 ) خروج 32 : 14 . ( 2 ) صموئيل الأول 15 : 10 .
( 3 ) خروج 3 : 22 . ( 4 ) خروج 12 : 12 .
( 5 ) يثنية 7 : 1 - 2 .