عقيدة بني إسرائيل
من غير القرآن الكريم
من الناحية الواقعية التاريخية يتضح أن بني إسرائيل أهملوا المصدر
الحقيقي للعقيدة وهو السماء ، وانساقوا خلف مصادر أخرى ، فقد مرت
ببني إسرائيل أحداث خطيرة ، عاشوا في مصر ، ووقعوا بين شقى الرجى
في فلسطين ، ونفوا إلى بابل ، وفي فترة الصراع بينهم وبين الدول ، ثم في
فترة التشرد كتبوا العهد القديم ، ووضعوا التلمود ، وبروتوكولات حكماء
صهيون ، كما سنرى فيما بعد ، وأصبحت هذه هي المصادر الواقعية للعقائد
اليهودية ، وسنبحث فيما يلي أبرز المعالم لهذه العقائد .
الإله
معبودات بني إسرائيل غير ( بهوه ) :
لم يستطع بنو إسرائيل في أي فترة من فترات تاريخهم أن يستقروا
على عبادة الله الواحد الذي دعا له الأنبياء ، وكان اتجاههم إلى التجسيم
والتعدد والنفعية واضحا في جميع مراحل تاريخهم ، وعلى الرغم من ارتباط
وجودهم بإبراهيم إلا أن البدائية الدينية كانت طابعهم ، وتعد كثرة
أنبيائهم دليلا على تجدد الشرك فيهم ، وبالتالي تجدد الحاجة إلى أنبياء
يجددون الدعوة إلى التوحيد ، وكانت هذه الدعوات قليلة الجدوى على
أي حال ، فظهروا للتاريخ بدائيين يعبدون الأرواح والأحجار ، وأحيانا
مقلدين يعبدون معبودات الأمم المجاورة التي كانت لها حضارة وفكر قلدهما
اليهود . ويقول Shot Well . J ( 1 ) إن اليهود كانوا في مطلع ظهورهم على
هامش
( 1 ) 30 . The Religions Revelution of Today P