قال تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان
عند الله وجيها ( 1 ) .
داود :
اجتمع لداود النبوة والملك ، وحباه الله من النعم أشرفها . ومن الفضل
والتوثيق أكثره وأعظمه ، وقد تحدث القرآن عن ذلك في آيات عدة نقتبس
هنا بعضها :
- وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ( 2 ) .
- ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أربى معه ، والطير ، وألنا له الحديد ،
أن أعمل سابغات وقدر في السرد ، واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير ( 3 ) .
واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب ، إنا سخرنا الجبال معه يسبحن
بالعشي والاشراق ، والطير محشورة كل له أواب ، وشددنا ملكه وآتيناه
الحكمة وفصل الخطاب ( 4 ) .
وهناك قصة تتصل بداود وأحد رعاياه واسمه ( أوريا ) وامرأة اسمها
( سابغ ) وسنرى فيما بعد أن بني إسرائيل يصورون اتصال داود بسابغ
في صورة الزنا ، كما يصورون داود مدبرا للمؤامرات ليتخلص من زوجها ،
ولكن الفكر الإسلامي الذي يسمو بالأنبياء عن الرذائل والنقائص صور
هذه المسألة في صورة تنأى عن الكبائر ، ولم يرها إلا هفوة استحقت نوعا عن
العتاب والتعليم من الله ، لنبيه ومصطفاه .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 69 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 250 .
( 3 ) سورة سبأ الآيتان 10 - 11 . ( 4 ) سورة ص الآيات 17 - 20 .