كذلك يحاولون أن ينقلوا بركة إسحق إلى جدهم يعقوب بدلا من أخيه الأكبر
عيسو على ما سيأتي :
يعقوب ويوسف :
إن ما ذكره القرآن الكريم عن يعقوب يضعه في مكانة سامية من الحكمة
واليقين ، تعال بنا نقتبس من آي الذكر الحكيم ما يبرهن على هذا الرأي :
- إذ قال يوسف لأبيه : يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا ، والشمس
والقمر رأيتهم لي ساجدين . قال : يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك
فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين ( 1 ) .
- وجاءوا على قميصه بدم كذب ، قال ( يعقوب ) بل سولت لكم أنفسكم
أمرا فصبر جميل ، والله المستعان على ما تصفون ( 2 ) .
- وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة ،
وما أغني عنكم من الله من شئ ، إن الحكم إلا لله ، عليه توكلت ، وعليه فليتوكل
المتوكلون ، ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم من الله من
شئ إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها ، وإنه لذو علم لما علمناه ولكن
أكثر الناس لا يعلمون ( 3 ) .
- قال : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ( 4 ) .
أما عن يوسف فإن السورة المسماة باسمه تسجل له قدره في العلم والحكمة
والعفة وضبط النفس قال تعالى :
- ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين ،
وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب ، وقالت هيت
لك . قال : معاذ الله ، إنه ربي أحسن مثواي ، إنه لا يفلح الظالمون ،
هامش
( 1 ) سورة يوسف الآيتان 4 - 5 .
( 2 ) نفس السورة الآية 18 .
( 3 ) نفس السورة الآيتان 67 - 68 .
( 4 ) نفس السورة الآية 86 .