ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه ، كذلك لنصرف عنه
السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ( 1 ) .
قال : رب ، السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ، وإلا تصرف عني
كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين ، فاستجاب له ربه فصرف عنه
كيدهن إنه هو السميع العليم ( 2 ) .
ومن تعليقات الباحثين المسلمين على يوسف نقتبس العبارة الآتية : قد
تقلب يوسف في حالي البؤس والرخاء ، وتداولته أيدي ريحين : زعزع ورخاء ،
وهو كالذهب الابريز لا يزيد على التقلب في النار إلا صفاء ، أو كالياقوت
لا تؤثر فيه النيران ، فبينما هو في كنف يؤثره بالكرامة ويحوطه بالمحبة ، إذا
هو في يد إخوة يسومونه الإهانة والمذلة ، ويلقونه في غيابة الجب ظالمين ، ثم
يشم ريح الحياة من جديد ولكنها حياة رق وعبودية ، ثم ينتقل منها إلى عزيز
مصر حيث يرى الترف والخير والغنى ولكن مع الغواية ودوافع الخطيئة ،
بيد أنه ينتصر على نفسه ، ويتخذ العفة ملجأه وإن دفعت به إلى السجن . . . ( 3 ) .
موسى وهارون :
تكررت قصة موسى وهارون في القرآن كما لم تتكرر قصة أخرى ،
وقد بين الله في القرآن الكريم كيف رعى موسى منذ طفولته المبكرة ،
ونشأه أطيب تنشئة ، واصطفاه لرسالته ، وشد أزره بأخيه هارون
عندما طلب موسى ذلك ، وأيده بأقوى المعجزات ، وفي خلال القصة
فيض من الثناء على موسى وهارون ووصف لموسى بأنه مناضل في الحق ،
هامش
( 1 ) سورة يوسف الآيات 22 - 24 .
( 2 ) نفس السورة 33 - 34 .
( 3 ) الأستاذ عبد الوهاب النجار : قصص الأنبياء ص 180 يتصرف .