قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تقبل صلاة الا بزكاة ( 1 ) ولا
تقبل صلاة الا بقرآن ولا تقبل صلاة الا بطهور ( 2 ) ولا تقبل صدقة من
غلول .
حدثني أبو خالد قال : حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي
شرح
( 1 ) قال الإمام القاسم ( ع م ) في حديث : لا تقبل الصلاة الا بطهور الخ .
محتجا بذلك ان التوبة لا تقبل من معصية دون معصية ، فان قيل
فعلى هذا يلزم قضاء ما فعل من الواجبات كالفوائت والاجماع على
خلافه . قلت : وبالله التوفيق ان صح الاجماع فهو الدليل على عدم
وجوب قضاء ذلك لأنه قد تقبل بدليل إنما يتقبل الله من المتقين
ونحوه اه . ( فرع ) وإذا شك المصلي هل هو على وضوء أم لا فإنه
يتوضأ لأنه ( ع م ) نص على أنه لا يصلى خلف من لم يعلم أنه هل
مسح قدميه أم غسل . فصح ان مذهبه ( ع م ) البناء على المعلوم
دون المشكوك . والوجه في ذلك الحديث : ولا تقبل صلاة الا
بطهور فإذا شك في الطهور لم تقبل صلاته ، لحديث : دع ما يريبك
إلى ما لا يريبك . وكذا لو شك في غسل عضو مجمع عليه أو هو
واجب في مذهبه اه ج . بالمعنى .
( 2 ) الطهور بضم الطاء التطهر وهو المراد هنا ، واما الطهور بفتحها فهو
المطهر الذي يرفع الحدث ويزيل النجس ، والوضوء بالضم التطهر ،
وبالفتح الماء الذي يتطهر به اه .
( 3 ) الغلول الرواية بالفتح والضم ، فبالضم المال المغلول وبالفتح الغال
اسم فاعل للمبالغة اه .