المخرج قال الحمد لله الذي عافاني في جسدي الحمد لله الذي أماط عني
الأذى .
شرح
والوجه في ذلك ما رويناه عنه ( ع م ) يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله انه
نهى ان يتبرز الرجل بين القبور وتحت الشجرة المثمرة أو على ضفة
بالفتح والكسر للضاد نهر جاري . ثم قال ( ع م ) كلاما معناه انه
يستوي قبر الصالح والطالح ، اما الصالح فلانه يزأر فيتأذى الزائر
واما الطالح ، فإنه يتجنب لنجاسته . والشجرة لا يشترط أن تكون
ذات ثمرة إذا كانت ذات ظل وذلك لان النهي إنما ورد لئلا يتأذى
اللاقط لثمرها والمستظل تحتها ، وكذلك النهر لا يشترط أن يكون
جاريا بل إذا كان يترقب جريانه كفى في الكراهة اه . مختصرا .
التبرز : الخروج إلى موضع الغائط واصل التبرز من البراز وهو
الموضع الذي تقضى فيه الحاجة واصله الفضاء الواسع من الأرض .
ولفظ النهاية كان إذا أراد البراز ( البراز ) بالفتح اسم للفضاء الواسع
فكنوا به عن قضاء الغائط كما كنوا بالخلاء لأنهم كانوا يتبرزون في
الأمكنة الخالية من الناس . قال الخطابي : المحدثون يروونه بالكسر
وهو خطأ لأنه بالكسر مصدر من المبارزة في الحرب اه .
( 2 ) * قوله : الخبيث المخبث الخ . . الخبيث ذو الخبث في نفسه والمخبث
الذي أعوانه خبث ، كما يقال قوي مقوي فالقوي في نفسه والمقوي
اي لكون دابته قوية . يقال رجل مخبث إذا كان يعلم الناس الخبث
وأجاز بعضهم ان يقال رجل مخبث للذي ينسب الناس إلى الخبث اه
وقيل الخبيث الذكر من الشياطين وجمعه خبث اه . من شرح
مقامات الحريري .