حدثني أبو خالد رحمه الله قال : سألت زيدا عليه السلام عن الغسل
من الجنابة فقال : تغسل يديك ثلاثا ثم تستنجي وتتوضأ وضوءك للصلاة
ثم تغسل رأسك ثلاثا ثم تفيض الماء على سائر جسدك ثلاثا ثم تغسل
قدميك ( 1 ) . قال حدثني بهذا أبي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب
شرح
مختلفة منها : إذا جاء أحدكم الجمعة ، ومنها : إذا أراد أحدكم الجمعة
عد ابن منده من رواه عن نافع فبلغوا فوق الثلاثمائة نفس ، وعد من
رواه من الصحابة غير ابن عمر فبلغوا أربعة وعشرين صحابيا . قال
الحافظ : وقد جمعت طرقه عن نافع فبلغوا مائة وعشرين نفسا .
والحديث يدل على مشروعية الغسل يوم الجمعة . قال النووي : حكي
وجوبه عن طائفة من السلف منهم أبو هريرة وعمار والحسن البصري ،
وبه قال أهل الظاهر عملا بالحديث . وذهب جمهور العلماء من السلف
واخلف وفقهاء الأمصار إلى أنه مستحب ، واستدلوا بحديث من توضأ
فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بين الجمعة إلى
الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ، أخرجه مسلم . وبحديث من اغتسل فالغسل
أفضل والجمعة المجموعة ويوم الجمعة قاله في القاموس وقيل إنما سمي يوم
الجمعة لان خلق آدم جمع فيه .
( 1 ) والطهارة الصغرى تدخل تحت الكبرى ولا وضوء بعد الغسل كما هو
مقتضى الحديث ، وهو مذهب زيد بن علي وأحد قولي الناصر وهو
مذهب أبي عبد الله الداعي وغيرهم . ذكره في الشفاء ( مسألة ) ولا
يجب الوضوء بعد الاغتسال ، والوجه في ذلك قوله تعالى : " وان
كنتم جنبا فاطهروا " . ووجه الاستدلال بالآية الشريفة ان الله تعالى
أعلمنا بكم طرقا نتوصل بها إلى الصلاة فقسمها عز وجل على أحوال