تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند زيد بن علي — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وذراعيه ثلاثا ثلاثا وتمضمض واستنشق ثلاثا ثلاثا ومسح ( 1 ) برأسه وأذنيه
شرح
ويحيى بن سعيد وقتادة والحكم بن عتيبة ومحمد بن جرير الطبري والناصر من أهل البيت إلى عدم الوجوب . وذهب زيد بن علي وأبو حنيفة وأصحابه والثوري إلى أنهما فرض في الجنابة وسنة في الوضوء ، واستدلوا بعدم الوجوب في الوضوء بحديث ( عشر من سنن المرسلين ) . وقد رده الحافظ في التلخيص وقال إنه لم يرد بلفظ عشر من السنن بل بلفظ ( من الفطرة ) ولو ورد لم ينتهض دليلا على عدم الوجوب لان المراد به السنة اي الطريقة لا السنة بالمعنى الاصطلاحي الأصولي . واستدلوا أيضا بحديث ابن عباس مرفوعا المضمضة والاستنشاق سنة . رواه الدارقطني قال الحافظ : وهو حديث ضعيف . وبحديث ( توضأ كما أمرك الله ) وليس في القرآن ذكر المضمضة والاستنشاق . ورد بأن الامر بغسل الوجه أمر بهما وبأن وجوبهما ثبت بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم والامر منه امر من الله ( وما أتاكم الرسول فخذوه - قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني ) . ( 2 ) قوله : ( ومسح برأسه وأذنيه مرة واحدة ) رواه النسائي من حديث الحسين بن علي عن أبيه ، وأخرج الترمذي من طريق ابن جريج ان عليا مسح برأسه مرة واحدة ، والإمام أحمد والبيهقي من طرق . والحديث يدل على أن السنة في مسح الرأس أن يكون مرة واحدة ، وقد اختلف في ذلك فذهب عطاء وأكثر العترة والشافعي إلى أنه يستحب تثليث مسحه كسائر الأعضاء ، واستدلوا على ذلك بما في حديث علي وعثمان انهما مسحا ثلاث مرات . وفي كلا الحديثين مقال ، اما حديث علي فهو عند الدارقطني من طريق عبد خير من رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة عن خالد بن علقمة عنه ، وهو أيضا عند الدارقطني والبيهقي وعند الطبراني وفيه عبد العزيز بن عبيد الله ، قال الحافظ وهو ضعيف .