الواسطي رحمهم الله تعالى قال : حدثني زيد بن علي عن أبيه علي بن الحسين
عن جده الحسين بن علي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام
قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل وجهه ( 1 )
شرح
( 1 ) هذا صريح بأن الفرجين ليسا من أعضاء الوضوء وهو حجة على الإمام
الهادي عليه السلام القائل بأن غسل الفرجين من فروض الوضوء . قال
الإمام يحيى بن حمزة في الانتصار : ولا أعرف أحدا غير الهادي قال
بأن الفرجين من أعضاء الوضوء . ومن الأدلة أيضا على ذلك قول علي
عليه السلام في كتابه إلى محمد بن أبي بكر ما لفظه : وانظر إلى الوضوء
فإنه من تمام الصلاة ولا صلاة لمن لا وضوء له . فإذا أردت الوضوء
للصلاة فاغسل كفيك ثلاثا وتمضمض ثلاثا ثم استنشق ثلاثا ثم اغسل
وجهك ثلاثا إلى آخره . فاني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ كذا . ولا يقال
إن فيه دلالة على أن المضمضة والاستنشاق واجبان لأنهما مسنونان
بدليل آخر وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ( عشر من سنن المرسلين ) . ولا يعترض
بأن الختان فيهما وهو واجب بل وجوبه بدليل آخر وهو قوله صلى الله عليه وسلم :
لا يصلى على الأغلف ( لأنه ضيع من السنة أعظمها ) . وقد علم أن من
ترك سنة من السنن وجبت عليه الصلاة فأخذ من الامر بترك الصلاة على
الأغلف وجوب الاختتان . * هذا الحديث أخرجه أحمد والنسائي
عن علي بلفظ انه دعا بوضوء إلى آخره . ثم قال هذا طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم
ورواه النسائي من حديث الحسين بن علي عن أبيه ، ورواه الترمذي
وصححه عن أبي حبة قال : رأيت عليا إلى آخره . وأخرجه ابن ماجة
والطبراني في الأوسط من حديث أنس وأخرجه الطبراني أيضا من
حديث عثمان مطولا وهو في الصحيحين مطلق غير مقيد أعني في قوله :