تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند زيد بن علي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الواسطي رحمهم الله تعالى قال : حدثني زيد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن جده الحسين بن علي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل وجهه ( 1 )
شرح
( 1 ) هذا صريح بأن الفرجين ليسا من أعضاء الوضوء وهو حجة على الإمام الهادي عليه السلام القائل بأن غسل الفرجين من فروض الوضوء . قال الإمام يحيى بن حمزة في الانتصار : ولا أعرف أحدا غير الهادي قال بأن الفرجين من أعضاء الوضوء . ومن الأدلة أيضا على ذلك قول علي عليه السلام في كتابه إلى محمد بن أبي بكر ما لفظه : وانظر إلى الوضوء فإنه من تمام الصلاة ولا صلاة لمن لا وضوء له . فإذا أردت الوضوء للصلاة فاغسل كفيك ثلاثا وتمضمض ثلاثا ثم استنشق ثلاثا ثم اغسل وجهك ثلاثا إلى آخره . فاني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ كذا . ولا يقال إن فيه دلالة على أن المضمضة والاستنشاق واجبان لأنهما مسنونان بدليل آخر وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ( عشر من سنن المرسلين ) . ولا يعترض بأن الختان فيهما وهو واجب بل وجوبه بدليل آخر وهو قوله صلى الله عليه وسلم : لا يصلى على الأغلف ( لأنه ضيع من السنة أعظمها ) . وقد علم أن من ترك سنة من السنن وجبت عليه الصلاة فأخذ من الامر بترك الصلاة على الأغلف وجوب الاختتان . * هذا الحديث أخرجه أحمد والنسائي عن علي بلفظ انه دعا بوضوء إلى آخره . ثم قال هذا طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم ورواه النسائي من حديث الحسين بن علي عن أبيه ، ورواه الترمذي وصححه عن أبي حبة قال : رأيت عليا إلى آخره . وأخرجه ابن ماجة والطبراني في الأوسط من حديث أنس وأخرجه الطبراني أيضا من حديث عثمان مطولا وهو في الصحيحين مطلق غير مقيد أعني في قوله :