والتجارة وكان الآخر مواضبا على المسجد والصلاة ( 1 ) خلف رسول الله
صلى الله عليه وآله فلما كان عند قسمة الربح ، قال المواضب على السوق فضلني فاني
كنت مواضبا على التجارة وأنت كنت مواضبا على المسجد فجاءا إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله فذكرا ذلك له ، فقال النبي صلى الله عليه وآله الذي كان يواضب
على السوق إنما كنت ترزق بمواضبة صاحبك على المسجد .
حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي ( ع م ) قال : يد الله
مع الشريكين ما لم يتخاونا فإذا تخاونا محقت تجارتهما فرفعت البركة منها ( 2 ) .
حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي ( ع م ) في الشريكين
قال : الربح على ما اصطلحا عليه والوضيعة على قدر رؤوس أموالهما .
وقال زيد بن علي ( ع م ) : الشكرة شركتان شركة عنان وشركة
مفاوضة ، فالعنان الشريكان في نوع من التجارة خاصة والمفاوضة الشريكان
في كل قليل وكثير .
شرح
( 1 ) ومن فوائد هذا الخبر ان الاشتغال بالمباح النافع عذر عن الجماعة سواء
قيل بوجوبها أو بعدمه كما هو الحق .
( 2 ) رواه أبو داود وصححه الحاكم ومعناه ان الله معهما اي في الحفظ والرعاية
والامداد بمعونتهما ولا تزال البركة في تجارتهما فإذا حصلت الخيانة نزعت
البركة من مالهما ، وفيه حث على المشاركة مع عدم الخيانة وتحذير منه
معها اه . من سبل السلام .