صفحات من جهاد أبى طالب :
كان أبو طالب شيخ البطاح بلا كلام ، وكان سيد قريش وحكيمها تدين له بطون قريش بالطاعة ، وتكن له أعمق التقدير والاحترام ، وأبو طالب من القلة القليلة التي سادت رغم ضيق ذات اليد ، لقد استغل أبو طالب موقعه ومكانته في مكة ، وحاول جاهدا ان يكون همزه الوصل بين ابن أخيه الرسول وبين بطون قريش ليسحب فتيل التوتر ما أمكنه ، وليخفف حده الصراع ، ويجعله دائما تحت السيطرة ، فقد فاوضته بطون قريش ، واشتكت له من ابن أخيه ، ونقل وجهه نظر البطون إلى ابن أخيه الرسول ، وجمع بينه وبين سادات البطون ، وفاوضهم النبي في بيت أبى طالب وتحت اشرافه ، ثم وصلت المفاوضات بين الطرفين إلى طريق مسدود ( 909 ) ، وليتمكن أبو طالب من حماية ابن أخيه الرسول ودعمه ، وحد البطن الهاشمي خلف قيادته ، وضم إليهم بطن بني المطلب وجعل من البطنين قوه واحده ، تأتمر بأمره ، ومهمتها الأولى والأخيرة المحافظة على حياه الداعية محمد ودعوته الاسلام .