وبراعتهم بتحريف الواقعات التاريخية وتظهيرها مجانا لصالح قاده التاريخ الا انهم عجزوا عن اخفاء تلك الحقيقة أو تحريفها . اخذ على الراية واندفع كالأعصار بقوة ربانية كما يقول الفخر الرازي ، وتلقاهم اليهود ، فانكشف المسلمون وثبت على وحده ، وتمكن من قتل الحارث قائد اليهود ، فرجع أصحاب الحارث إلى الحصن ، وتمكن على من قهر يهود خيبر لأول مره ، ودنا الإمام من الحصن فضربه يهودي فطرح ترس الإمام من يده ، فتناول الإمام بابا وتترس به ، وبقى الإمام على يقاتل بقوة لم تالفها البشر حتى سقطت حصون خيبر حصنا بعد حصن ، وأيقن من تبقى من اليهود بالهلكة فنزل ابن أبي الحقيق واعلن استسلامه بالتفصيل الذي ذكرناه في الفصول السابقة ، ان ثمانية نفر عجزوا عن قلب الباب الذي تترس به الإمام ( 903 ) .
في حنين :
قال الهيثمي في مجمعه ( 904 ) عن انس : ( لما كان يوم حنين انهزم الناس عن رسول اللّه الا العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث ابن عم النبي وعلي بن أبي طالب ، وكان على يومئذ أشد الناس قتالا بين يديه ) ، وقال : رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط . وكان على هو الذي ناول رسول اللّه التراب فرمى به وجوه المشركين يوم حنين وقال : رواه البزار ( 905 ) .