الدعم بالقول والفعل :
كان الرسول واقفا يصلى ، وسادات البطون يتفرجون عليه ، ويعجبون منه فعز عليهم ذلك ، فامروا غلاما ان يلقى الفرث والسلى على ظهر محمد وعندما سجد النبي القى الغلام الفرث والسلى على ظهره ، فذهب النبي إلى عمه وشاهد أبو طالب الفرث والسلى فقال مستغربا : ( ما ذاك يا بن أخي ) فأخبره النبي الخبر فاستشاط غيظا فتقلد سيفه وخرج ومعه غلام له ، ولما رأى سادات البطون مجتمعين خاطبهم قائلا : ( واللّه لا تكلم منكم رجل الا ضربته ) ثم امر غلامه بان يفعل بسادات البطون ما أمروا بفعله بمحمد وهكذا كان ( 917 ) . ومره أخرى القى ابن الزبعرى الفرث على النبي ، وعلم أبو طالب فمشى إلى القوم ومعه النبي حتى إذا وصلهم قال : ( يا بنى محمد الفاعل بك هذا ؟ فقال : عبد اللّه بن الزبعري ، فاخذ أبو طالب فرثا ودما فلطخ به وجوههم ولحاهم وثيابهم ) ( 918 ) . وهذا يفسر معنى قول الرسول ( ما نالت منى قريش حتى مات أبو طالب ) ( 919 ) .