تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

الدعم بالقول والفعل :

كان الرسول واقفا يصلى ، وسادات البطون يتفرجون عليه ، ويعجبون منه فعز عليهم ذلك ، فامروا غلاما ان يلقى الفرث والسلى على ظهر محمد وعندما سجد النبي القى الغلام الفرث والسلى على ظهره ، فذهب النبي إلى عمه وشاهد أبو طالب الفرث والسلى فقال مستغربا : ( ما ذاك يا بن أخي ) فأخبره النبي الخبر فاستشاط غيظا فتقلد سيفه وخرج ومعه غلام له ، ولما رأى سادات البطون مجتمعين خاطبهم قائلا : ( واللّه لا تكلم منكم رجل الا ضربته ) ثم امر غلامه بان يفعل بسادات البطون ما أمروا بفعله بمحمد وهكذا كان ( 917 ) . ومره أخرى القى ابن الزبعرى الفرث على النبي ، وعلم أبو طالب فمشى إلى القوم ومعه النبي حتى إذا وصلهم قال : ( يا بنى محمد الفاعل بك هذا ؟ فقال : عبد اللّه بن الزبعري ، فاخذ أبو طالب فرثا ودما فلطخ به وجوههم ولحاهم وثيابهم ) ( 918 ) . وهذا يفسر معنى قول الرسول ( ما نالت منى قريش حتى مات أبو طالب ) ( 919 ) .

البطن المجاهد :

لقد عمم أبو طالب فكره الجهاد لحماية النبي ودينه على البطن الهاشمي ، الذي وقف مع بطن بنى عبد المطلب متحدين خلف أبى طالب ، مستعدين للدفاع عن محمد ودينه وحتى آخر رمق ، وللانتقام ممن يمس شعره واحده من محمد ، وهذا ما دفع البطون لتأجيل التفكير بقتل محمد خوفا من رده فعل هذين البطنين واتخاذ قرار بمحاصرة بني هاشم ومقاطعتهم في شعب أبى طالب ، وتمت المحاصرة والمقاطعة التي استمرت - ثلاث سنين - ثم فشلت فشلا ذريعا بفضل
هامش
917 - تاريخ اليعقوبي ، 2 / 24 وسيره الرسول وأهل بيته 1 / 64 .
918 - الغدير للعلامة الأميني 7 / 399 400 نقلا عن تفسير القرطبي .
919 - تاريخ ابن الأثير 2 / 91 .
المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 411 | أحمد حسين يعقوب