الخمس وهو دفن الجاهلية الخمس على من أصابه ما نصه : فإن كان الامام عدلا دفع الواحد
الخمس له يصرفه في محله ، وإن كان غير عدل فقال مالك : يتصدق به الواجد ولا يرفعه إلى
من يغيب به ، وكذلك العشر وما فضل من المال على الورثة ، ولا أعرف اليوم بيت مال وإنما هو
بيت ظلم انتهى . فكلامهم في هذه المواضع كلها يبين أن بيت المال في زماننا هذا معدوم والله
أعلم .
فرع : إذا كان الوارث هو بيت مال المسلمين فمات شحص في بلد وخلف فيه مالا
وخلف في بلد آخر مالا وليس له وارث إلا جماعة المسلمين ، فقال في الفصل السادس من
مفيد الحكام في الوصايا ومن الخمسة لأصبغ وهي أيضا في السليمانية : وإذا مات الرجل في
بلد وخلف فيه مالا وخلف أيضا في بلد أخرى وفي بلد سواه مالا غيره ولم يكن له وارث إلا
جماعة المسلمين ، فإن عامل البلد الذي مات فيه وكان مستوطنا به أحق بميراثه ، مات فيه أو في
غيره ، كان ماله فيه أو فيما سواه من البلاد انتهى . والظاهر أن قوله : وفي بلد سواه تكرار ،
وأن قوله : مات فيه زائد والله أعلم . وفي أجوبة ابن رشد : وسئل عمن مات في بلد وخلف
فيه مالا وفي بلد آخر مالا وليس له وارث إلا جماعة المسلمين وليس أحد البلدين له وطنا ،
وأراد صاحب البلد الذي مات فيه أخذ المال الذي خلفه في البلد الثاني ومنعه صاحبه ، هل له
ذلك أم لا ؟ وكيف إن كان البلد الذي مات فيه وطنا أو الذي لم يمت فيه ؟ فأجاب : عامل
البلد الذي فيه استيطان المتوفى أحق بقبض ميراثه ، مات فيه أو في غيره كان ماله فيه أو فيما
سواه من البلاد ، ذكره في مسائل المواريث . ص : ( كابن عم أخ لام ) ش : يعني إذا اجتمع في
شخص سهمان : أحدهما بالفرض والآخر بالتعصيب ، فإنه يرث بهما كابن العم يكون لام أخا
مواهب الجليل — صفحة 595
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٩٥