مبرسم انتظر إفاقته لان هذا مرض . ابن رشد : القياس قول من قال ينتظر . وأفتى فيمن له بنون
صغار أو عصبة كبار بانتظار الصغار قائلا : إذ هم أحق بالقيام بالدم فسأل عن فتياه بخلاف
الرواية المأثورة في ذلك فقال : خفي عن السائل معنى ذلك فظن أنه لا يسوغ للمفتي العدول
عن الرواية وليس كذلك . بل لا يسوغ للمفتي تقليد الرواية إلا بعد علمه بصحتها لا خلاف
فيه بين أحد من أهل العلم وهذه الرواية مخالفة للأصول . واستدل على مخالفتها بما حاصله
وجوب اعتبار حق الصغير وتأخيره لبلوغه كحق له بشاهد واحد وبأن له جبر القاتل على الدية
على قول أشهب وأحد قولي ابن القاسم ورواية الأخوين . ابن عرفة : ولا يخفى ضعف هذا ولا
يعتبر هذا في زماننا إنما ساغ ذلك لابن رشد لعلو طبقته . وقال بعض من عاصره : ليس العمل
على هذا إذ هو خلاف قول ابن القاسم . وفي طرة بعض نوازله ما نصه : ليس العمل على هذا
إذ هو خلاف ابن القاسم . وقال ابن الحاجب : إنه أفتى بذلك من غير رواية ولا حجة . فإن
قلت ما هي الرواية المأثورة في ذلك ؟
مواهب الجليل — صفحة 323
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٢٣