اليد إذا شلت ولم تبن ، وكذلك اللسان إذا خرس ولم يقطع . هذه سبيل كل ما ذهبت منفعته
ولم يبن عن جسمان المجني عليه وبقي جماله ، وإن كان معينا ففيه عقله كاملا ولا قود فيه ، أو
إن كان عمدا ويؤدب الجاني مع أخذ العقل منه . وإذا ضرب رجل عين رجل فأدمعها أو ضرب
سنه فحركها أو ضرب يده فأوهنها ، استؤني بجميع ذلك سنة ، فما آل إليه أمر العين والسن
واليد بعد السنة حكم بذلك للمجني عليه بعد السنة . انتهى ص : ( والاستيفاء للعاصب ) ش :
قال اللخمي : إذا اجتمع في القيام بالدم نسب وولاء كان النسب المبدأ في لقيام والعفو ، وإن
لم يكن ذو نسب فالمولى الأعلى ، فإن لم يكن مولى أعلا فالسلطان ، ولا شئ للمولى الأسفل
انتهى . وقال قبله : وإن لم يكن إلا رجل من الفخذ أو القبيل ولا يعرف قعدده من الميت ولا
من يكون له ميراثه لم يكن له قيام بالدم . انتهى . وقال ابن سلمون : فإن لم يكن أولياء فهل
للسلطان ما للأولياء من العفو أو القصاص ؟ قال ابن الحاج في مسائله : الذي يقتضيه الواجب أنه
لا نظر للسلطان في العفو عنه ، وكذلك ظهر لابن رشد . انظرها في سماع يحيى من الديات
انتهى . والذي في سماع يحيى في المسلم يقتل المسلم عمدا ولا ولي له إلا المسلمون : إنه لا
ينبغي للامام أن يهدر دم المسلم ولكن يستقيد منه ، فإن قتل نصراني نصرانيا ثم أسلم القاتل
والولي للمقتول المسلمون فإن العفو في مثل هذا أحب إلي ، وانظرها في أول سماع يحيى من
الديات ، وانظر بقية كلام ابن رشد عليها وتقدم شئ من هذا عن المجموعة عند قول المصنف
حين القتل .
مواهب الجليل — صفحة 320
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٢٠