قلت : في الموازية والمجموعة روى ابن وهب وأشهب في قتيل له بنون صغار وعصبة
فللعصبة القتل ولا ينتظر بلوغ الصغار . قال عنه ابن وهب : ولهم العفو على الدية وتكون
بينهم . قال عنه أشهب : وينظر للصغار وليهم في القود والعفو على مال ، وله أن يقسم إن وجد
معه من العصبة من يقسم معه ، وإن لم يكن في قرية ، ثم يكون لهذا الذي هو أولى بالصبي
القتل أو العفو على الدية انتهى . وانظر عزوه الرواية للموازية والمجموعة وقد قال في كتاب
الديات من المدونة : وإذا كان للمقتول عمدا ولد صغير وعصبة فللعصبة أن يقتلوا أو يأخذوا
الدية ويعفوا ويجوز ذلك على الصغير . وقال قبل هذا في ترجمة من تجوز شهادته في قتل
الخطأ : وإذا كان للمقتول أولاد صغار والقتل بقسامة فلأولياء المقتول تعجيل القتل ، ولا ينتظر
أن يكبر ولده الصغار فيبطل الدم ، وإن عفوا لم يجز عفوهم إلا على الدية لا على أقل منها .
وإن كان أولاد المقتول كبارا وصغارا ، فإن كان الكبار اثنين فصاعدا فلهم أن يقسموا ويقتلوا
ولا ينتظر بلوغ الصغار ، وإن عفا بعضهم فللباقين الأصاغر حظهم من الدية ، وإن لم يكن له إلا
ولد كبير وصغير فإن وجد الكبير رجلا من ولاة الدم حلف معه ، وإن لم يكن ممن له العفو
حلفا خمسين يمينا . ثم للكبير أن يقتل وإن لم يجد من يحلف معه حلف خمسا وعشرين يمينا
واستؤني الصغير ، فإذا بلغ حلف أيضا خمسا وعشرين يمينا ثم استحق الدم ، وإن كان القتل
بغير قسامة وللمقتول ولدان أحدهما حاضر والآخر غائب ، فإنما للحاضر أن يعفو أو يجوز على
الغائب ويكون له حصة من الدية ، وليس له أن يقتل حتى يحضر الغائب ، ويحبس القاتل حتى
يقدم الغائب ولا يكفل إذ لا كفالة في النفس ولا فيما دون النفس من القصاص ، وإن كان
للمقتول أولياء كبار وصغار فللكبار أن يقتلوا ولا ينتظر الصغار ، وليس الصغير كالغائب يكتب
مواهب الجليل — صفحة 324
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٢٤