تنبيهات : الأول : إذا قلنا ينتظر فإن القاتل يحبس ، قال في المدونة إثر الكلام السابق :
ويحبس القاتل حتى يقدم الغائب ولا يكفل إذ لا كفالة في النفس ولا فيما دون النفس من
القصاص انتهى .
الثاني : ظاهر كلام ابن عرفة والبرزلي أن مثل هذا يحبس ويقيد بالحديد . انظر كلامهما .
الثالث : هذا ظاهر إذا كان للقاتل مال يأكل منه أو أجرى له من بيت المال ما يأكل منه
أو التزم ذلك أحد ، إذا لم يكن له شئ من ذلك فانظر كيف يعمل فيه ، هل يطلق من السجن
وهو الظاهر إذ يبعد أن يقول أحد أنه يخلد في السجن حتى يموت جوعا فتأمله .
الرابع : هذا الخلاف الذي ذكرناه في انتظار الغائب البعيد الغيبة إنما هو حيث تتعدد
أولياء الدم وكان بعضهم حاضرا ، وأما إن لم يكن إلا ولي واحد وهو غائب أو غاب جميع
الأولياء ، فالظاهر أنهم ينتظرون مطلقا ولو بعدت غيبتهم ، ويشهد لذلك الفرع المنقول عن
مختصر الوقار في القولة التي قبل هذه لكن مع وجود النفقة على القاتل هذا الذي ظهر لي ،
ولم أر في المسألة المذكورة نصا بعد البحث عليها في المدونة وأبي الحسن والرجراجي والنوادر
والبيان والتوضيح وابن عبد السلام والشامل وبهرام الكبير والمقدمات والذخيرة وغيرها والله
أعلم ص : ( لا مطبق وصغير ) ش : قال ابن عرفة : وفيها إن كان أحد الوليين مجنونا مطبقا
فللآخر أن يقتل ، وهذا يدل على أن الصغير لا ينتظر . وإن كان في الأولياء مغمى عليه أو
مواهب الجليل — صفحة 322
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٢٢