قالا وهمنا بل هو هذا سقطتا ) ش : هذا شروع منه رحمه الله في الكلام على الرجوع عن
الشهادة . قال ابن عرفة : الرجوع عن الشهادة هو انتقال الشاهد بعد أداء شهادته بأمر إلى عدم
الجزم به دون نقيضه . فيدخل انتقاله إلى شك على القول بأن الشاك حاكم أو غير حاكم .
والأول قول الفاكهاني شارح المحصول ، والثاني للقرافي وقيد بعد أداء شهادته وهو ظاهر
الروايات . وظاهر لفظ المازري صدقه على ما قبل الأداء فعليه يحذف لفظ بعد أداء الشهادة
الخ . وقال في الطراز في أثناء الجزء التاسع في ترجمة وثيقة تجريح بعداوة ، لو شهد الشاهد ثم
قال بالله الذي لا إله إلا هو ما شهدت إلا بالحق لكني أرجع عن شهادتي فلا يقضى بها ،
فأفتى بها ابن خزيمة وأصبغ بن سعيد أنه يقضى بها وليس هذا برجوع ، والرجوع أن يكذب
نفسه ويدخله الشك . وأفتى ابن زرب أنه لا يقضى بها لأنه إن كان رجع عن حق علمه فقد
فعل ما لا يجوز له وأسقط شهادته الخ . وينبغي أن يفصل في ذلك بين العامي الذي يجهل
حرمة ذلك فلا ترد شهادته وبين غيره ممن يعلم ذلك والله أعلم . ص : ( لا رجوعهم ) ش : انظر
مواهب الجليل — صفحة 240
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٤٠