نقل عمن صار عدوا للمشهود عليه لأنه رأى ظهور عداوته يشعر بمقدمات وسوابق .
قلت : ظاهر كلام المازري أن المذهب عدم سقوط شهادة المنقول عنه بحدوث عداوته
بعد سماع نقلها منه وقبل أداء نقلها كحدوث ذلك بعد أدائها للحاكم قبل نفوذ حكمه ، ولا
يخفى أن أداءه أدل على ثبوتها من سماعها للنقل عنه ، ولذا قال ابن شاس : إذا طرأ على
الأصل فسق أو عداوة أو ردة امتنعت شهادة الفرع . قال المازري : وحدوث فسق الأصل بعد
سماع النقل عنه وقبل أدائه يبطل شهادته . وأشار بعض أصحابنا إلى أن الفسق إن كان مما
يخفى ويكتم كالزنا أشعر بسابق متقدمات تمنع العدالة ، وإن كان مما تجاهر به كالقتل لم يشعر
بأنه كان قبل طرو ذلك كذلك . قال : ولو انتقل من طرأ فسقه لعدالة ففي صحة النقل عنه
بالسماع منه أولا أو بسماع منه بعد انتقاله خلاف بين الناس . اه كلام ابن عرفة . ص : ( وإن
مواهب الجليل — صفحة 239
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٣٩