يشهدا عليهما فذكرا نحو قول مالك الخ . وذكر ابن فرحون في الباب الحادي والخمسين قول
ابن القاسم وقول ابن نافع ، وجعل كل واحد منهما فرعا مستقلا وليس كذلك . ونقلهما عن
المقنع لابن بطال وكلام صاحب المقنع لا يقتضي ذلك . وما ذكره الباجي عن الشيخ أبي
إسحاق فالظاهر أنه اختيار منه لرواية ابن نافع ، واقتصر عليه صاحب المسائل الملقوطة أعني ما
ذكره الباجي عن الشيخ أبي إسحاق ونصه : شهادة المتوسط الذي يدخل بين اثنين بالصلح لا
تجوز وإن استوعب كلامهما من الكافي لابن عبد البر والمنتقى للباجي الخ . ص : ( ولم يطرأ
فسق أو عداوة بخلاف جن ) ش : يعني أن طرو الفسق والعداوة على الأصل قبل أداء الفرع
يبطل شهادة الفرع بخلاف طرو الجنون على الأصل فإنه لا يبطل شهادة الفرع . وإذا طرأ على
الأصل تهمة القرابة كأن يتزوج الشاهد المنقول عنه المرأة المشهود لها أو العكس فقال ابن
عرفة : ولما كان تمام شهادة النقل بأداء ناقلها عنه كان طرو مانع شهادة الأصل قبل أداء ناقلها
لطرو المانع على شاهده قبل أداء شهادته أو بعده وقبل الحكم بها والأول واضح ، والثاني تقدم
حكمه عن المازري ، وتقدمت الرواية بأن حدوث سبب العداوة بعد تقييد شهادة الشاهد لا يمنع
القضاء بها لان أداء شهادته قبل صيرورته عدوا لا يوجب تهمة . ومنع بعض العلماء القضاء بما
مواهب الجليل — صفحة 238
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٣٨