به الحاكم ، وهذا التقرير يطرد في مكة ومصر وغيرهما انتهى . ص : ( ولو مصحفا ) ش : قال
في المدونة : وتجوز إجارة المصحف لجواز بيعه ، وأجاز بيعه كثير من التابعين . قال ابن عباس :
ما لم يجعله متجرا ، أما ما عملته بيدك فجائز ، وتجوز الإجارة على كتابته انتهى . أبو الحسن :
انظر قول ابن عباس : ما لم يجعله متجرا هل فلا يجوز أيكره . انتهى والله أعلم . ص :
( وأرضا غمر ماؤها وندر انكشافه ) ش : هذه المسلة في كراء الدور والأرضين من المدونة
ونصها : ومن اكتريت منه أرضه الغرقة بكذا إن انكشف عنها الماء وإلا فلا كراء بينكما جاز
إذا لم تنقد ، ولا يجوز النقد إلا أن يوقن بانكشافها . قال غيره : إن خيف أن لا ينكشف لم
يجز وإن لم ينقد . أبو الحسن : أنظره قال في التوضيح : قال صاحب المقدمات : تحصيل
مذهب ابن القاسم جواز العقد كانت الأرض أرض مطر أو نيل أو غيرهما ، مأمونة أو غير
مأمونة . وأما بالنسبة إلى جواز النقد ووجوبه فما كان من الأرض مأمونا كأرض النيل والمطر
المأمونة وأرض السقي بالعيون الثابتة والآبار المعينة فالنقد فيها للأعوام الكثيرة جائز ، وما كان
منها غير مأمون فلا يجوز النقد فيه إلا بعد أن تروى ويتمكن من الحرث ، كانت من أرض
النيل أو المطر أو السقي بالعيون أو الآبار ، وأما وجوب النقد فيجب عنده في أرض النيل إذا
رويت إذ لا يحتاج إلى غير ذلك ، وأما غيرها فلا يجب فيها النقد حتى يتم الزرع ويستغنى
عن الماء انتهى . ص : ( وشجر لتجفيف الملابس عليها على الأحسن ) ش : الأحسن هو
اختيار ابن عبد السلام من القولين اللذين ذكر ابن الحاجب . وقال ابن عرفة : تبع ابن
الحاجب ابن شاس في حكاية القولين وقبله شارحوه ، ولا أعرف القول بالمنع ، ومقتضى
المذهب الجواز كإجارة مصب مرحاض وحائط لحمل خشب . انتهى . ص : ( لا لاخذ
مواهب الجليل — صفحة 547
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٤٧