لتجفيف الثياب عليها على ما ذكره ابن الحاجب وابن شاس ومشى المصنف فيهما على الجواز ،
فقول الشارحين هنا احترز به من إجارة الأشجار لتجفيف الثياب عليها غير ظاهر والله أعلم .
ص : ( قدر على تسليمها ) ش : قال القرافي : احترز من استئجار الأخرى للكلام والأعمى
للإبصار وأرض الزراعة لا ماء لها قطعا ولا غالبا وقاله الأئمة ، ومن فروع ذلك استئجار أرض
الزراعة وماؤها غامر أي كثير وانكشافه نادر . ومذهب المدونة الجواز إذا لم ينقد وعليه مشى
المصنف كما سيأتي فهو راجع لهذا القيد .
تنبيهان : الأول : من فروع هذا القيد كراء المشاع . قال في المدونة : يجوز كراء المشاع
كنصف عبد أو دابة . قال اللخمي : وإذا أكرى رجل من رجل نصف عبده أو دابته أو داره
جاز ذلك ، ثم هما في العبد والدابة بالخيار بين أن يقتسما المنافع يوما بيوم أو يومين بيومين
فيستعمله المستأجر في الأيام التي تصير إليه فيستخدم العبد ويركب الدابة ، وإن شاء آجره من
غيره ، وإن شاء أن يؤاجر ذلك من أجنبي ويقتسما الأجرة ، وإن لم يكن العبد من عبيد الخدمة
وكانت له صنعة لا يمكن تبعيضها ترك لصنعته واقتسما خراجه . وأما الدار فإن كانت تنقسم
قسمت منافعها وسكن المكتري فيما يصير إليه أو أكراه ، وإن كانت لا تحمل القسم أكريت
واقتسما كراءها إلا أن يحب أحدهما أن يأخذها بما يقف عليه كراؤها ، وإن كان العبد أو
مواهب الجليل — صفحة 545
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٤٥