تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
آخر المساقاة ، وذكره أيضا عن عبد الحق عن غير واحد من شيوخ صقلية ، وزاد مع المساقاة القراض قال : وذكره ابن رشد غير معزو وكأنه المذهب وكذا عياض ، وقيد الفوات بعمل له بال فتأمله والله . أعلم . ص : ( أو رضيع وإن من الآن ) ش : يعني أن الإجارة تفسد أيضا فيما إذا استأجر من يرضع صبيا بجزء منه . وقوله : وإن من الآن مبالغة في هذه المسألة فقط دون ما قبلها ويعني به أن الإجارة فاسدة ، سواء شرط أخذ الجزء المستأجر به بعد تمام مدة الرضاع أو شرط أخذه الآن . أما الأول فظاهر لأنه معين يتأخر قبضه وهو شامل لوجهين أيضا : الأول : أن يشترط أخذه بعد المدة ويكون فيها على ملك ربه . الثاني : أن يشترط أخذه بعد المدة لكنه على ملك المستأجر كما تقدم في مسألة الجلود والغزل . وأما الوجه الثاني وهو ما إذا شرط أخذ الجزء المستأجر به من الآن فيتبادر جوازها كما في مسألة الجلود والغزل ، وعلله ابن عبد السلام بأن الصبي لما كان مما يتعين ولو تعذر تعليمه بموت أو غير ذلك لم يلزم ربه خلفه صار نقد الأجرة فيه كالنقد في الأمور المحتملة بشرط ، وعلى هذا التقدير فسواء كانت الأجرة جزءا منه أو غير ذلك انتهى . وتصور كلام المصنف من الشرح والحاشية ظاهر . تنبيه : ذكر ابن أبي زيد رحمه الله في مسألة التعليم التي جعلها المصنف وابن عرفة مساوية لهذه أنه إذا وقع وشرط قبض نصفه بعد السنة فسخ ، فإن فات وعلمه سنة ولم يفت العبد فله قيمة تعليمه والعبد لسيده ، وإن فات بعد السنة بيد المعلم فالعبد بينهما وعلى ربه قيمة تعليمه وعلى المعلم نصف قيمته يوم تمام السنة معلما ، وإن شرط قبضه الآن وفات بيد