آخر المساقاة ، وذكره أيضا عن عبد الحق عن غير واحد من شيوخ صقلية ، وزاد مع المساقاة
القراض قال : وذكره ابن رشد غير معزو وكأنه المذهب وكذا عياض ، وقيد الفوات بعمل له بال
فتأمله والله . أعلم . ص : ( أو رضيع وإن من الآن ) ش : يعني أن الإجارة تفسد أيضا فيما إذا
استأجر من يرضع صبيا بجزء منه . وقوله : وإن من الآن مبالغة في هذه المسألة فقط دون
ما قبلها ويعني به أن الإجارة فاسدة ، سواء شرط أخذ الجزء المستأجر به بعد تمام مدة الرضاع أو
شرط أخذه الآن . أما الأول فظاهر لأنه معين يتأخر قبضه وهو شامل لوجهين أيضا : الأول : أن
يشترط أخذه بعد المدة ويكون فيها على ملك ربه . الثاني : أن يشترط أخذه بعد المدة لكنه على
ملك المستأجر كما تقدم في مسألة الجلود والغزل . وأما الوجه الثاني وهو ما إذا شرط أخذ
الجزء المستأجر به من الآن فيتبادر جوازها كما في مسألة الجلود والغزل ، وعلله ابن عبد السلام
بأن الصبي لما كان مما يتعين ولو تعذر تعليمه بموت أو غير ذلك لم يلزم ربه خلفه صار نقد
الأجرة فيه كالنقد في الأمور المحتملة بشرط ، وعلى هذا التقدير فسواء كانت الأجرة جزءا منه
أو غير ذلك انتهى . وتصور كلام المصنف من الشرح والحاشية ظاهر .
تنبيه : ذكر ابن أبي زيد رحمه الله في مسألة التعليم التي جعلها المصنف وابن عرفة
مساوية لهذه أنه إذا وقع وشرط قبض نصفه بعد السنة فسخ ، فإن فات وعلمه سنة ولم يفت
العبد فله قيمة تعليمه والعبد لسيده ، وإن فات بعد السنة بيد المعلم فالعبد بينهما وعلى ربه قيمة
تعليمه وعلى المعلم نصف قيمته يوم تمام السنة معلما ، وإن شرط قبضه الآن وفات بيد
مواهب الجليل — صفحة 509
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠٩